حين يكتب الصحافي عن نفسه وهو يتظاهر بالكتابة عن المهداوي

د. طه الحمدوشي

أستاذ توفيق،
قرأت مقالك عن المعذب في الأرض حميد المهداوي، فوجدتني متأرجحا بين الحزن على حال حرية التعبير في المغرب، والضحك من بلاغة تتورط في ذاتها، والدهشة من قدرتك العجيبة على تحويل مأساتك الشخصية إلى خطاب مهني مطرز بالوجدانيات.

إن حديثك وإن قدم على أنه استثناء، لم يكن معنيا بالمهداوي، بل كان عزاء ذاتيا صاغه بوعشرين عن بوعشرين، قبل أن يذيله باسم آخر. فلم يخرج النص عن منطق التضامن القبلي، حتى وإن تم تقديمه بلبوس أخلاقيات المهنة. فـالقبيلة في السياق المهني، ليست رابطة دم فحسب، بل هي رابطة وهم مشترك، حيث المديح في العلن يقابله الذم في…

إقرأ الخبر من مصدره