خطاب البرلمان…بنيته الظاهرة وبنيته الخفية…

اگنوش عبد اللطيف الاستاذ الباحث في العلوم السياسية ///

خطاب البرلمان، الخطاب الذي ينص عليه الدستور صراحة من دون الخطابات التي يوجّهها الملك للشعب في الأعياد الوطنية، كان بالفعل خطاب البرلمان الذي يتوجه فيه للمؤسسات الدستورية من منتخبين وطنيين ومحليين، وللحكومة الحالية…
خطاب اذاً يتوجع للمؤسسات ولا يتوجه للفئات او للأشخاص سواء كانوا شباباً او شيباً، سواء كانوا من جيل X أو Y او Z…
الملك يتوجه للمؤسسات ويتوجه للشعب بمختلف أعماره …يتوجه لكافة المواطنين…
هذه هي البنية الظاهرة للخطاب…
أما البنية الخفية او المستترة لخطاب البرلمان فتتجسد في القول الضمني انه لا يمكن المطالبة في 2011 بملك تحت المؤسسات وملك لا يتدخل في التدبير اليومي للسياسات العمومية، وحصره في مجال الاكتفاء بدور الموجِّه للفلسفة العامة لمشاريع الأمة المغربية…لا يمكن مطالبته بهذه الأمور المندرجة في نظام اكثر ديمقراطية، ثم مطالبته في خرق الدستور وإعفاء هذه الحكومة او تلك كما كان ممكنا في دستور ما قبل 2011. هذا لا يجوز…
علاش؟
لأنه ما واقع والو…لا أزمة سياسية ولا أزمة مؤسساتية، ولا والو…
كاين شباب يحتج على أمور مشروعة ومن حقه ذلك…من حقه ذلك إلا المطالبة بانقلاب على الشرعية والمشروعية والمؤسسات…
والصراحة هاذ الشي للي قلت شخصيا للعديد من الأصدقاء والإخوان الذين حاولوا شرعنة الانقلاب على حكومة شرعية ومشروعة…وقلت لهم لابد من انتظار الانتخابات ولكم ان تظفروا بالمرتبة الأولى وتزيدون الحكومة الحالية، وليس بطرق البلطجة والصياح والعويل… فليعودوا لتدويناتهم ويعودوا للتعليقات التي تركت لهم…

إقرأ الخبر من مصدره