
فاطنة لويزا ـ كود//
اليوم بزاف منا تيقولو شكون لي عطا للجمعيات الحق تحدد التافه واللاأخلاقي..
فجأة رجع المجتمع المغربي مجتمع ديال الأخلاق الحميدة، والعفة، والطهارة، كأن كاع السلوكات لي فيها شبهات المجون والفساد الأخلاقي مكانتش فهاد البلاد السعيدة حتى ظهر وباء التيكتوك.
تبارك الله على شعب الأنصار والمهاجرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
هي دابا ملي غتسالي هاد الحملة ديال زيرو تفاهة، غنلقاو الجوامع عامرين في الصلوات الخمس، وماباقيش نسمعو تخسار الهدرة في الزناقي، وعاملات الجنس مغيبقاش عليهوم الطلب.
باراكا من النفاق، ومحاولة ديما نقلبو على شي جهة نلوحو عليها الفشل ديالنا في تربية أولادنا، وخصوصا المراهقين.
والحاجة لي كلشي كيتهرب منها، هي انه إذا درنا شي بحث حول الجمهور ديال هادشي لي كيميواه التفاهة، غنلقاو بلي الأغلبية هم من الراشدين، وماشي من المراهقين، حيت المراهقين عندوم أمور أخرى لي هي أكثر إثارة، بحال الغيمينغ، والأنيمي.
مكانش هاد النوع ديال المحتوى يبقى منتشر، وكيحطم أرقام قياسية في المشاهدات إذا مكانش عندو جمهور كبير وعريض…
مولينيكس لي كاين في التيكتوك، كاين أضعاف مضاعفة ديالو في الواقع، وأصلا هو واقع مولينيكسي بامتياز.
واش هذا كيعني اني كنشجع هاد المحتوى لي فرأيي محتوى سطحي؟
لا، الأمر، ماشي هاكاك.
الأمر مرتبط بالحرية أساسا، إلا ما كان مجرما بالقانون، او في دعوات للعنف والكراهية والجريمة.
غيقولي شي حد، بلي هاد المحتويات فيها تحريض على الدعارة، لي هي مجرمة قانونية، وهي شكل من أشكال النخاسة والاتجار في البشر.
غنقوليك: متفقين، وهذا هو مربط الفرس.
أي، ان الإشكال قانوني، وماشي أخلاقي.
الأخلاق كتبقى نسبية، شي لي كيعتبرو شي حد غير أخلاقي، كيمكن يعتبرو واحد آخر حرية تعبير,
بحال الملابس مثلا، الميني جوب عند واحد مجون، وعند لي لابساه حرية فردية.
بخلاف القيم، القيم متفقين عليها في شموليتها، ولي هي قيم الصدق والأمانة والتضامن.
المجتمع خاص يكون فيه القيم، وهي لي خاص نشجعوها، حيت مرتبطة بالعيش المشترك.
قيمة الصدق هي لي خاص يكون عليها اتفاق ماشي الجلابة او الميني جوب لي هوما اختيارات شخصية.
قيمة النزاهة هي لي كنحتاجوها في مؤسساستنا ماشي ان الموظف يصلي او كيشرب الشراب ملي كيسالي الخجمة ديالو.
أما التفاهة فغير مصطلح كنشحنوه بأحكام القيمة فقط، باش نشرعنو محاربة واحد الحاجة مكتعجبناش، أو باش نقدمو صورة على أنفسنا مغلوطة.
شنا هي التفاهة؟
عبارة فضفاضة، ممكن نشحنها باش ما بغيت.
ولي تافه بالنسبة ليك، ماشي تافه بالنسبة ليا.
الأغنية الشعبية عند واحد تفاهة، وعند واحد آخر ضرورية للنشاط، وعند ثالث تعبير على موروث.
حتى المحتوى لي ممكن يبان للأغلبية جدي ومفيد، بحال ديك التويشيات ديال “التاريخ لي مقراوهش لينا” غيبان لباحث ومتخصص في التاريخ قمة التفاهة.
في النهاية غنلقاو بلي ما يسمى التفاهة هو تعبير معين، وكل واحد كيقيمو بالطريقة لي بغا.
وبلي منع محتوى او محاربته بدعوى انه تافه هو تضييق على حرية التعبير.
وإذا كان شي حد كيشوف ان انتشار محتويات معينة يحمل خطورة من وجهة نظره، فحتى حد ما منعو ينتج محتويات مضادة، كتضمن ما يراه مفيدا للمجتمع.
راه إذا صفقنا اليوم لمنع محتوى بدعوى التفاهة، مخاصش غدا نشكيو إذا تم منع محتويات أخرى تحت إسم محاربة التفاهة، او أي إسم آخر: الميوعة، اللاوطنية، الفتنة.
وبالتالي غنكونو كنأسسو لمجتمع محاكم التفتيش الرقمية.
والغريب والمضحك، هو ان تيكتوكورات ويوتوبيرات وصانعي محتوى ومواقع لي كانت كتطلع مع هادو لي تشدو، او كدير معهم حوارات، بدات حتى هي كتقول بلي خاص محاربة التفاهة، وبلي هادو لي تشدو كيعطيه صورة خايبة على البلاد، وكيقدمو قدوة سيئة،، الله ياودي، التيكتوك واليوتيوب وأنستغرام باقي شاهد.
وهذا كيدكرنا بداك الرجل لي جاع ندو ولدو، وقاليه: علاش أ با منقولوش للناس بلي حتى حنا عائلة من الشرفاء؟، جاوبو: وحتى يموتو هادوك لي كيعرفونا منين جايين، وشكون حنا
دابا ندوزو لقضية خطيرة، هي هاد الجمعيات لي ما عرفنا وقتاش نبتات، ولي كتقدم بشكايات للنيابة العامة في إطار حملة زيرو تفاهة.
من حقنا نطرحو شلا علامات استفهام,
واش هاد الجمعيات عندها صفة المنفعة العامة؟ ولا واحدة منهم عندها هاد الصفة.
علاش طرحنا هاد السؤال؟
حيت ملي المسطرة الجنائية الجديدة كتمنع جمعيات ذات نفع عام من التقدم بشكايات مباشرة في قضايا الفساد المالي وتضارب المصالح ونهب المال العام، لي مكاين حتى مغربي كيختلف حول ضرورة محاربة هاد الظواهر لي كتشكل خطورة على الاقتصاد الوطني، كيفاش النيابات العامة كترتب متابعات بناء على شكايات ديال جمعيات معندهاش هاد الصفة ديال النفع العام، في قضايا ثانوية مقارنة مع ما يمس الاقتصاد الوطني؟
مكاين حتى مشكل ان النيابة العامة تحرك متابعات من تلقاء نفسها، بخصوص المحتويات الرقمية، وأصلا كاين خلايا امنية ومراصد لتتبع المحتويات، وفاش يبان بلي محتويات تتضمن ما هو مجرم قانونيا، تكون الإحالة الذاتية ديال النيابة العامة، بلا منعطيو لأي جهة ما يشبه الصفة الضبطية الرقمية.
حيت بهاد الشكل لي تمت به المتابعات حاليا، كتعطى شرعية لهاد الجمعيات، لي بسهولة غتحول لأدوات ديال الابتزاز، وديال تصفية الحسابات، وديال القيام باعمال المناولة لصالح تيكتوكر مثلا ضد في منافس آخر,
والغريب انه كاين جمعيات فيها محامين، وهاد الجمعيات هي لي كتقدم بشكايات، ثم هي لي كترافع في المحاكم.
المحامي هنا يتحول إلى مشتك وفي نفس الوقت إلى مرافع ضد من تقدم بالشكاية ضده.
والغريب أكثر ان أعضاء من هاد الجمعيات، وغالبا هوما الرؤساء، كيلتجأوا لنفس أساليب هادوك لي كيدعيو انهم كيحاربوهم.
أساليب البوز والإثارة، كتلقاهم طالعين في كل موقع ، حتى طلعو لينا فراسنا.
أساليب التشهير، حيت كيصرحو بالأسماء وكينشرو الوجوه ديال عباد الله، وكيتحدثو عليهوم على أساس انهم مجرمين، في حين المساطر مزال جارية في المحكمة، والناس مزالا بريئة ما دام مكاينش حكم قضائي.
أساليب التأثير على القضاء بدوك الخرجات، ملي كتحول المتهمين إلى عناصر مطلوب الرأس ديال من طرف المجتمع، وفهاد الحالة كيلقى القضاء راسو في مواجهة المجتمع ماشي وقائع الملف فقط.
الخلاصة لي بغيت نوصل ليها، هي انه إذا كان أي محتوى يتضمن عناصر جرمية واضحة في القانون، فالنيابة العامة هي صاحبة الاختصاص في الدعوى العمومية، وهاد الشي ديال الجمعيات تخربيق وفتح أبواب للاسترزاق والابتزاز والإثارة المجانية.
والخلاصة الثانية، هي ضرورة تشريع مدونة خاصة بهاد المحتويات الرقمية، من اجل تنظيم هاد القطاع المهني، حيت بالفعل مهني مادام هو المدخول الأساسي ديال شحال من واحد.
تشريع لي يضبطو قانونيا وماليا، باش كل واحد يعرف ماله وما عليه، ومايبقاش هاد الغموض.
تشريع لي كيوازن بين الحرية والمسؤولية…