كانت الحياة يوماً قصيدة تُرتَّل على إيقاع الطبيعة كل بيت فيها يُنشد بأصوات العصافير وكل شطر يكتمل بأنفاس الأرض العذبة. كنا نأكل ما تُنبت الأرض بلا مساحيق تخفي نكهته ونشرب ماءً زلالاً كأنه قادم من قلب السماء. كان الجيران أقرب من ظلالنا وكانت الأحاديث دفئاً يتسلل إلى الأرواح، تُروى ببطء كأن الوقت كان واسعاً كحضن أم. كان المدياع يهمس في كل بيت: “هنا القاهرة… هنا الرباط… هنا لندن”، وصوت الأثير يملأ الفراغ بحكايات عن عالم مترامي الأطراف.
يمكنكم الاشتراك في نشرتنا البريدية للتوصل بملخصات يومية حول المقالات المنشورة على الموقع
اسمك
بريدك…