Home رآي شكرا لليسار الجديد المتجدد! لولا هذا التيار وهذه الأرضية لما كانت صحافة في المغرب أيام العيد

شكرا لليسار الجديد المتجدد! لولا هذا التيار وهذه الأرضية لما كانت صحافة في المغرب أيام العيد

0
شكرا لليسار الجديد المتجدد! لولا هذا التيار وهذه الأرضية لما كانت صحافة في المغرب أيام العيد

حميد زيد – كود//

بينما نحن البشر العاديون منشغلون بالعيد.

وبزيارة الأهل.

و بالتثاؤب. و بالاستلقاء.

فإن اليسار في الحزب الاشتراكي الموحد. لا يهدأ له بال. ولا تهمه عطلة. ولا راحة.

ولا وجبة غداء. ولا لحم. ولا دجاج. ولا حلوى. ولا ملابس.

ويشتغل. ويناضل. في كل الأوقات.

ويفكر في مستقبل اليسار.

وفي الشعب.

ولا يرغب في أن يترك الساحة فارغة.

و منذ اليوم الأول من شهر شوال.

وقبل أن تفتح الحانات أبوابها.

وبينما اليمين نيام.

خرجوا هم بأرضية جديدة.

وبهجمة غير متوقعة. أصابت الأصدقاء والخصوم في مقتل.

و خرجوا بتيار جديد. أطلقوا عليه اسم “اليسار الجديد المتجدد”.

هكذا.

وكأن الأسماء بدورها انتهت. ولم تعد متوفرة.

وكأنهم يعانون من عقم في كل شيء.

ومن ندرة في الكلمات

ورغم أن هذا الحزب الاشتراكي الموحد ينافس على أقل من مقعد واحد.

أو على صفر مقعد.

فإن التيارات والأرضيات لا تفتأ تخرج منه.

وفي كل يوم انشقاق.

وفي كل يوم يقع صراع داخل هذا الحزب حول اللاشيء.

وحول من سيخسر في الانتخابات.

فيأتلف. ثم ينشق. وينشق. ثم يأتلف. إلى ما لا نهاية.

وما يثير الإعجاب هو أنهم يقومون بكل ما يقومون به بجدية.

ويحتجون على بعضهم البعض.

ويزايدون على بعضهم البعض. ويتهمون بعضهم البعض.

دون أن يرف لهم جفن.

ودون أن تنتابهم أي نوبة ضحك من تصرفاتهم. ومن خصوماتهم. ومن انشقاقاتهم.

و وحده اسم “اليسار الجديد المتجدد” بمقدوره أن يجعلك تستلقي على قفاك من شدة الضحك.

و بمقدوره أن يجعلك عاجزا عن التنفس.

لكن اليساري يتميز دائما برباطة الجأش. وبالثبات.

ولا يضحك.

ولا يمزح. ولا ينظر إلى وجهه في المرآة. ولا يرى نفسه. واسمه.

ويجمع بين الجديد والمتجدد في جملة واحدة.

ويعرف أن الصحافي ليس له ما يكتبه في أيام العيد.

وليس له خبر.

فيفكر فيه. وينظم له ندوة صحفية. ويمده بالأخبار.

ويعتني به.

وينقذه من ورطته.

فيكتب الصحافي عن هذا التيار متظاهرا هو الآخر بالجدية.

متواطئا مع “اليسار الجديد المتجدد”.

متحدثا عن موقف الحزب الاشتراكي الموحد منه.

ضاحكا في عبه.

مستفيدا من الأرضية الجديدة.

ومن الندوة.

والحال أن كل هذا من أجل لا شيء.

ومن أجل الفرجة التي يخلقها اليسار

كي يفوز اليمين في الانتخابات

اليمين الذي لا توجد فيه تيارات ولا أرضيات

ولا يوجد فيه منشقون

ولا توجد فيه خلافات

ولا ينظم ندوات

ومع ذلك فإنه في كل مرة يفوز بكل شيء.

و يحصل على كل المقاعد

وعندما لا يجد اليميني مكانا له

ينسحب

ويستقيل

و يختفي عن الأنظار

ولا يسمي نفسه أبدا

اليمين الجديد المتجدد.

إقرأ الخبر من مصدره