سعيدي يقطين
يعتبر فقدان أحد أعلام الفكر والثقافة في أي بلد خسارة فعلا، فالمجتمعات يمكن أن تجد في أي مجال من المجالات من ينوب أو يحل محل من يُفقَد. لكن المبدعين والمفكرين قلما يجود بهم الزمان، ولاسيما حين تكون مساهمتهم في العطاء الثقافي والفكري غزيرة ومتنوعة ومتميزة. هذا ما استشعرته بفقدان عباس الجراري.
لقد كان باحثا موسوعيا خاض في الأدب والثقافة والتاريخ والدين، وترك خزانة حافلة بالكتب منذ نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، في الوقت الذي كانت فيه الكتابة والكتاب في المغرب في بدايات تشكلهما، بعد مرحلة الاستقلال. ابتدأ بالبحث في الزجل المغربي من…