هل أخطأنا في ترتيب الأولويات؟ نعم، أخطأنا في ترتيب الأولويات، ولم نقم بتقييم المرحلة تقييماً يتناسب مع ضرورات الواقع. في أحد الأيام، اعتقدنا أننا بحاجة إلى تكتل جميع الديمقراطيين، في حين أن الحقيقة كانت تتطلب تكتل جميع الوطنيين. لقد كنا بحاجة إلى وعي وطني حقيقي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، دون أن نغفل الواقع السياسي والاجتماعي الذي نعيشه.
اعتقدنا أن بعض الإسلاميين يشكلون قوة سياسية، لكن الواقع أظهر أنهم كانوا مجرد قوة انتخابية، وذلك بسبب إشراف جهاز إداري موالٍ لإدريس البصري. هذا الجهاز ترك خلفه ألغاماً سياسية تهدف إلى تقوية الضعيف وإضعاف القوي، مما…