د. محمّد محمّد خطّابي*
سألني أحد الأصدقاء الأصفياء من عشّاق الطبيعة، وسِحرِها، ومباهجها : إذا ما كنتُ ما زلتُ أتذكّر أسماءَ بعض العصافير،والبلابل ، والطيورالصغيرة المُغرّدة التي كانت ترافقنا أيّام طفولتنا المُبكّرة البريئة البعيدة، وإبّان مرحلة الصِّبا في شرخ العُمر، وريعانه فيما مضى من أيام الله الخوالي حيث كنّا نصطادها، ونتابعها ،نتابع طيرانها ، وننتشي بزقزقتها، ونقتفى آثارَها فى الغابات الكثيفة، والبساتين الباسقة،والحدائق الغنّاء التي كانت تحيط بمدينتنا الجميلة الحسيمة الخزاميّة الفيحاء الواقعة على أحد أجمل خُلجان العالم شمالي المغرب،…