بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
مضى شهرٌ كاملٌ بالتمام والكمال، لم أكتب خلاله كلمةً واحدةً، ولم أنشر مقالاً أو أعقب على حدثٍ، ولم أشارك في برنامجٍ تلفزيوني أو إذاعي، ولم ألبِ أحداً لندوةٍ أو لقاء، اعتذرت عنها دون إبداء الأسباب، ولم أرد على كثيرٍ منها قصداً خشية الإحراج، إذ آثرت الصمت والعزوف، وفضلت العزلة والوحدة، والنأي بالنفس عن القريب والبعيد، والاكتفاء بالمتابعة ومشاهدة الأحداث، والتنقل بين المحطات الفضائية التي تنقل الصور والمشاهد، ومتابعة المواقع والمراكز التي تحلل وتناقش، وتتابع وترصد، وتتوقع وتتنبأ، رغم أن أغلب مشاهدها باتت متشابهة، وأحداثها…