لا أعرف كيف ترانا القطط.. بشرا أم زومبي..حكايات قططية..

لا أعرف كيف ترانا القطط.. بشرا أم زومبي..حكايات قططية..

عمر أوشن ـ كود//

القطة صنعت الحدث التاريخي العظيم..

صعدت القطة إلى كتف الإمام وهو يصلي وصورتها الكاميرا وهب الناس عن بكرة أبيهم يصيحون..

حيارى يتسائلون عن النبأ العظيم..إنها معجزة..

إنها شيء لا يصدق..سبحان الله..

كيف وقفت القطة على كتف المصلي الفقيه..

موسى اليهود له العصا التي تشق البحر وتتحول إلى أفعى..

والفقيه البرميل العامر الذي يملك فصالة الطراكس له معجزته..القطة..المشة..

سيستقبله الوزير ويطوف خبره العالم ونراه باسما يلبس جلابة مغربية إيفازي خاصة بالنساء..

كل قطط العالم لا تساوي شيئا أمام القطة التي حيرت الكون.

لا قطط بعد اليوم..

تلك النمور الصغيرة أنسوها كلها..

فقط سيخلد التاريخ قطة الفقيه.. المعجزة التي حيرت العلماء ومراكز البحوث وناسيونال جيوغرافيك..

لننس القط مسعود الأزرق الفاحم الذي كان سيد المكان في نادي سطاد المغربي..

إنس قطك الأزعر ليو صديقي سعيد الشعيري في إبيزا..

لا قطط بعد اليوم..

مادامت علامات الإعجاز قد إنقشعت وأشرقت..

لقد ظهر الحق وزهق الباطل..

إنسوا ولا يهمكم ما شاهدتم من أفلام عن القطط ..

ما قرأتم من حكايات وقصص..

ما أثاركم من روايات عن تلك النمور الصغيرة..

لا شيء يضاهي ويقارع قطة الفقيه..

لا عناوين المؤلفات…خمارة القط الأسود لنجيب محفوظ..

لا القط الأسود لادغار ألان بو..

لا قط أزهار الشر للشاعر الكبير بودلير..

لا القط الذي جلس في أحضان بابا الفاتيكان..

ولا قط بوتين..

ولا قطة لينين..إيليزابيت تايلير..وسلفادور دالي..

ولا قطة هيفاء وهبي..

ولا القط الذي نراه في المنام في صفات مختلفة ونحتار في تفسير الرؤيا.. وفي فك ألغاز القط الأبيض والأسود في الكوشمار والأحلام..

قطط هاروكي  موراكامي ذات طباع بشرية ..كائنات خيالية.. في رواية كافكا على الشاطئ وجدت هذه القطط من يرعبها.. شخص غريب يذبحها ويأكل قلبها.. موراكامي عالم ياباني سوريالي عجائبي سحري واقعي أسطوري..

هناك من فضل مرافقة الكلاب عن القطط..

ومنهم محمد شكري وبابلو بيكاسو ..

أما زفزاف فقد وقع عشقه على غيلم فكرون..

السلحفاة والسلاحف عالم غريب آخر ..

لكن فضلا عن هذا.. يظل القط البوذي والهندوسي كافرا ملعونا والقط المسلم مؤمنا صالحا ..لكن القط المسلم لن يدخل الجنة..

الجنة لنا وحدنا ..

الفقيه الذي يشبه الشيخة طراكس في الطوناج والهزة عاش لحظة كيوت.. حادثا ظريفا ومثيرا..

لكن يبقى في حدود fait divers ..لماذا جعلوا من الحبة قبة.. لماذا حولوا اللقطة إلى معجزة ربانية..

الفقيه زعطوط خراو عليه قطوط..

هكذا كنا نقول شعرا في قصيدة النثر أيام الصبا..

ويظل السؤال عالقا..هو سؤال كيف تنظر لنا القطط..؟؟

كيف ترانا..؟؟ بشرا.. بني آدم أم زومبي بوقرن..؟؟

بقيت لي حكاية مختصرة قبل أن أنهي هذه الورقة القططية.

يحكى عن قط كان يشبع أكلا عند بيت رجل سكايري.. يأتي في موعده المضبوط ويتكسل في وداعة وألفة وهيت لك من طابا..وسمك ودجاج ولحم ونقانق..

دار الزمن .. فاختفى شارب الخمر وخلفه في الدار فقيه خوانجي بخيل.. جاء القط وقعد ..انتظر.. انتظر ثم انتظر.. فيما الملهوط يسرط وحده ويمسد لحيته..

ولا يهمه الحيوان الجائع ..

ينظر إلى القط ويقول.. سبحااااان من صورك..

تصب..تصب..تصااااب ..كلمات تعودنا إبعاد القطط بها. تصب.. الصاد مشددة..أغرب عن وجهي..

المقصود الفقيه طبعا.. وليس القط..

لا أعرف كيف ترانا القطط..

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق