
حميد زيد – كود//
كيف.
كيف يسمح رجال الأمن في سلا بدخول سيدة تنتحل صفة صحافية إلى ولاية الأمن.
كيف لم يسألها أحد.
كيف لم يطلب منها أحد بطاقة الصحافة.
كيف تجرأ من أرسلها.
كيف للأمن أن لا يعرف.
كيف تم استدعاؤها.
ومن منحها كل هذه الحرية في التصرف.
وفي الصعود.
وفي الهبوط.
وفي دخول المكاتب. وفي توزيع الورود على نساء ورجال الأمن.
كما لو أنها في حفل فني.
كما لو أنها في سهرة.
كما لو أنها في حلقة من حلقات ما بعد منتصف الليل.
كما لو أنها تلعب.
كيف يغيب الأمن إلى هذا الحد في ولاية الأمن بسلا.
كيف للأمن أن يسيء إلى نفسه. وإلى صورته. بهذه الطريقة.
كيف يقبل هذا الوضع.
كيف يدخل إلى ولاية الأمن أشخاص يدعون أنهم حقوقيون.
كيف يحدث كل هذا.
كيف تتدهور الأمور بشكل خطير في المغرب.
كيف لا يتعامل الأمن إلا مع منتحلي الصفة.
كيف تتقدم سيدة اسمها سميرة الداودي داخل ولاية الأمن. واثقة من نفسها. ومن أنها صحافية.
كيف تدعو دون أن يرف لها جفن إلى إطلاق الرصاص على المواطنين.
كيف يقبل الأمن هذا.
كيف يقبل بوجود تلك الجمعيات. وأولئك “الحقوقيين” في ولاية الأمن.
و متى كان الحقوقي يطالب بإطلاق الرصاص على اللصوص.
وعلى المنحرفين.
وعلى من يحمل سلاحا أبيض.
متى تم اختراع هذا الحقوقي الجديد.
الحقوقي المحرض على القتل.
الحقوقي الذي اختار صف السلطة ضد المواطن.
الحقوقي الذي مع رجل الأمن ظالما أو مظلوما.
متى كان الحقوقي يحمل الرايات ويتوجه إلى ولاية الأمن.
متى اخترع الأمن صحافيين يشجعون رجال الأمن على تسديد الرصاص مباشرة إلى الصدر.
كيف عنت هذه الفكرة لولاية الأمن في سلا.
وهل كان صعبا على الأمن في سلا أن يصدر بلاغا. أو ينظم لقاء. تحضر فيه الصحافة المغربية.
ليشرح كل شيء.
وليوضح كيف اضطر رجل الأمن إلى استعمال سلاحه الوظيفي.
وهل كانت ولاية الأمن في سلا مضطرة إلى الاستعانة بمنتحلي الصفة.
هل كانت مرغمة على ذلك الإخراج.
هل كانت مضطرة إلى أن يرتبط اسمها بهذا النوع من الحقوقيين.
ومن الإعلاميين.
بينما لم يكن أي صحافي مغربي سيرفض الحضور.
ونقل رواية الأمن عن ما حدث في سلا.
ولم تكن أي مؤسسة ستمتنع عن تغطية ذلك.
فمن صاحب هذه الفكرة.
من في الأمن المغربي يفضل أن نكون جميعا مع الأمن.
وضد المواطن.
من لقن الدرس لسميرة الداودي ولمن جاء معها.
من منحها كل هذه الحرية.
من قال اصرخي: “نعم لتفعيل إطلاق الرصاص”.
من فتح لها الباب.
وكأن من فعل ذلك. يعتبر الأمن في ورطة. وأن لا أحد معه.
بينما هذا ليس صحيحا.
ولا أحد ضد الأمن بالمطلق. ولا أحد معه بالمطلق.
لكن علينا جميعا أن نكون ضد خرق القانون.
وضد أن تتحول ولاية الأمن إلى ساحة للتظاهر. وللتحريض.
وضد أن يغيب الأمن في ولاية الأمن.
ويخترقها منتحلو الصفة.
وضد أن يتدخل أحد في عمل رجال الأمن
ويطالبهم بإطلاق النار على المجرمين.
لكن يبدو أن ولاية الأمن في سلا لها رأي آخر
وأنها في حاجة ماسة إلى سميرة الداودي
وإلى كل هؤلاء “الحقوقيين” والجمعويين الذين استعانت بهم
والذين. وبدل أن يكون دورهم هو مراقبة السلطة
صاروا متخصصين في تشجيعها على القتل.
ولا يهم قانون
ولا تهم حقوق إنسان
ولا يهم حق في الحياة
ولا تهم صحافة
ولا يهم أي شيء.