
حميد زيد – كود//
كل هذا التركيز من الكاميرا على فوزي لقجع في المدرجات. وفي المنصة الشرفية. وفي الملعب. ومع اللاعبين.
ثم وهو يدخن.
ثم وهو يكاد يطير من الفرح.
ثم هو منرفز.
ثم وهو مغمى عليه.
ثم وهو يحس بالخطر.
ثم وهو خائف من الإقصاء.
ثم وهو منتش بالتأهل.
كل هذا الإكثار من فوزي لقجع.
كل هذا المديح له في بعض المواقع.
كل هذا التصوير له كأنه هو هداف المنتخب.
كل هذا الشكر له.
كل تلك اللافتات التي رفعها الجمهور حاملة اسمه.
كل هذا المبالغة في الاهتمام به.
كل هذا الحضور الطاغي له.
ليس في الحقيقة من أجلنا. ولا من أجل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. كما يظن بعض المتحاملين عليه.
بل من أجل الذين يتابعونه في الجزائر.
ومن أجل المعجبين به في إعلامهم.
إذ يبدو أن هناك من يؤمن إيمانا أعمى في الجزائر أن الرجل يتمتع بقوى خارقة.
وأن له يدا في عدم تأهل منتخبهم الوطني.
وفي هدف الكاميرون.
ولذلك هم محتاجون إليه.
وإلى ظهوره المبالغ فيه. وإلى الإكثار منه.
وإلى رؤيته وهو يدخن. ويتدخل. ويغضب. ويضحك. ويشير بيده. ويوشوس.
ولا أعرف لماذا يريد البعض هنا في المغرب حرمان الجزائريين من السيد لقجع.
ولماذا يدعون إلى التقليل منه.
و لماذا يقولون إن الإكثار من التركيز عليه يسيء إليه. وإلى صورته.
فهو مطلوب عند جيراننا.
وهم في أمس الحاجة إليه لبناء تحليلاتهم.
ولو لم يكن فوزي لقجع لفازت الجزائر بكأس العالم. كما توصل إلى ذلك. أحد وجوههم الإعلامية المعروفة.
وبه يستمرون في العيش.
وبه يبنون قناعاتهم الراسخة.
وبفوزي لقجع يفهمون الوضع الإقليمي والدولي.
وهو الذي يقف خلف كل إخفافتهم.
وهو الذي سيحول دون تنظيمهم لكأس إفريقيا للأمم.
لذلك فإنه من واجبنا كمغاربة أن نوفر لهم فوزي لقجع.
وأن نكثر منه.
ونصوره في كل مكان.
فهم يتابعونه أكثر منا. ويراقبونه. ويناقشونه. أكثر مما نناقشه نحن هنا.
وليس من الأخوة في شيء إخفاؤه عنهم.
ولا أن نبخل عليهم به.
بل يجب توفيره أيضا في مستودع الملابس. وفي التدريبات. وفي الكواليس. وفي العشب.
وفي نشرات الأخبار.
وفي السهرات.
وفي المهرجانات الصيفية.
ويجب رسمه في قميص المنتخب الذي ارتداه رئيس الفيفا.
وفي حاملات المفاتيح.
وفي التذكارات.
لأنهم في الجزائر يستفيدون منه بشكل أفضل.
ويحتاجونه
ويستثمرون فيه
ويقدرونه حق قدره
بينما نحن نلومه
وننتقده
بسبب سيجارة أشعلها في وقت حساس من المباراة.
وبسبب تركيز الكاميرا عليه.