
فاطنة لويزا – كود//
فجأة، ما بقيناش باغيين الصحة والتعليم يكونو مزيانين، ومحاربة الفساد تكون ألوية.
فجأة، ولات المعركة كلها مختصرة في الكرة، واش غنفرحو بتأهل جيل زيد الكروي لنهاية كأس العالم للشباب؟ واش نشجعو المنتخب باش ياخود كأس إفريقيا؟ واش نفتخرو بالمشاركة في تنظيم كأس العالم؟
وهادي كيعني التأثير الكبير لكرة القدم، واخا هي جلدة منفوخة بالريح.
وهادي لي كيعني أم بنادم ماشي محتاج فقط للخبز والنعاس، محتاج كذلك لأشياء كثيرة، ولي ممكن تبان لشي وحدين ماشي ضرورية، ولكن هي لبزاف دالناس كتعطيهم شلا متنفسات، هوما محتاجين ليها.
الخبز والنعاس فقط، موجود فالحبس، فالحبس ممكن تضمن يوميا الأكل والنوم، وبيليكي من الفوق.
ولكن علاش الناس متقدش نعيش فالحبس؟
حيت محتاجة لأشياء معنوية.
باش نتفاهمو، أنا ماشي ضد لي عندو مشكل مع الكرة من الأساس، وماشي ضد لي كيعتبرها أداة من أدوات التخدير، وماشي ضد لي كيعتبر الاستثمار فيها خاص يكونو في حدود معقولة حسب رأيه.
مادام هادشي كيدخل في إطار حرية التعبير.
ولكن في نفس الوقت ضد أن الواحد يعتبر بلي لي كيشجعو المنتخب غير الزلايجية، أو لي كيدعي لمقاطعة مقابلات كأس إفريقيا. وكيعبأ لهادشي.
كيما أنا ضد لي كيعتبر أن لي ضد بناء التيرانات بميزانيات كبيرة، هو ماشي وطني.
حيت الوطنية، ما كتحددش بمواقفك، ولا بأنك تلبس التوني د المنتخب.
الوطنية هي شنو كتقدم للبلاد من موقعك.
لي كيدافع على مغربية الصحراء بلا مقابل، وطني، ولي كيحارب الفساد وطني.
لي كيدير دعاية نقية للمغرب وطني، ولي كيدافع على حرية التعبير وطني.
الكرة اليوم، والرياضة عموما هي مجال لاستثمارات مالية، ولخلق فرص شغل، ولبناء شكل من أشكال القوة الناعمة.
ولذلك جميع الدول تستثمر فيها.
الدول النيوليبيرالية بحال أمريكا، كيما الدول الاشتراكية بحال كوبا، كيما شيوعيو الصين، وقوميو روسيا، وإسلاميو إيران،،
وهاد الدول كلها كتستثمر إنجازات الرياضيين ديالها في بناء الروح الوطنية.
ميريكان بكل عظمتها، وفي كل المناسبات الرياضية الكبرى كتحرص على أن العلم الأمريكي يكون حاضر بقوة، بحيث أنه مثلا فاش كتكون السباقات القصيرة في ألعاب القوى في بطولة العالم، أو الألعاب الأولمبية، فين ما بغات الكاميرات تصور إلا وكتشد العلم الأمريكي.
إيران لي عزيز على شي وحدين عندنا يعتبروها دولة ممانعة لأمريكا، مكتخليش أي مناسبة عالمية كيشارك فيها المنتخب الإيراني، أو المصارعين الإيرانيين في الأولمياد بدون ما تبعث رسائل سياسية للعالم.
جنوب إفريقيا فاش تخلصات من حكم الأبارتهايد/ التمييز العنصري، كان أول حضور لها في القارة، هو تنظيم كأس إفريقيا، ثم بعدها خاطبت العالم من بوابة كأس العالم، باش تقوليه: جنوب إفريقيا جاية كقوة صاعدة، واستثمرت في نيلسون مانديلا في كاس العالم نيت.
إذا فهما هادشي مزيان، غنفهمو أن كرة القدم بحالها بحال أي حاجة فارضة نفسها في العالم.
وأن الإشكال ماشي فيها، ولكن كيفاش انت كتستثمر فيها.
واش ما سبقش أن السلطة استثمرت في الكرة لإبعاد الشعب على القضايا الحيوية؟
نعم، وماشي غير المغرب، كل سلطة في العالم إذا جاتها الفرصة.
الحسن الثاني مثلا، فاش خسرنا مع لالجيري في نهاية السبعينيات على أرضنا، وكانت الحرب في الصحراء على أشدها، قرر يبدل المنتخب والجامعة ديال الكرة بشكل جذري، حيت الخسارة كانت عندها أبعاد سياسية وماشي غير كروية، في ظل التوتر لي كان كبير مع الجزائر آنذاك، وكان المزاج الشعبي المغربي ضد الجزائر أكثر مما هو عليه اليوم.
فهاد الأجواء، اقترح وزير الشبيبة والرياضة على الملك، توقيف البطولة الوطنية لعام او عامين، حتى نوجدو مزيان تصور لتطوير الكرة.
الحسن الثاني لي فاهم الكرة، كيما فاهم الشعب، وكيما فاهم السياق، رفض الفكرة، وقاليه:
” دابا إذا وقفنا البطولة، لمن بغيتي الشعب يقول في الويكاند: أ لاربيط، أمسخوط الوالدين”.
لكنه هو نفس الحسن الثاني لي غيستقبل نوال المتوكل وسعيد عويطة فاش جابو أول زوج ميداليات ذهبية للمغرب في 1984 من أولمبياد لوس أنجيلوس.
وغيسمي القطار السريع ديال كازا القنيطرة، ولي كان أول دفعة غتدخل المغرب فهاد النوع ديال القطارات للمغرب، غيسميه قطار عويطة.
هادشي كان من بعد أزمة جفاف وتداعيات سنوات صعيبة من التقويم الهيكلي.
وديك القطارات غتساهم بشكل غير مباشر في تطوير عمراني في مدن بحال المحمدية وبوزنيقة وتمارة وسلا والقنيطرة.
حيت وفرت وسيلة للانافيط، عفات العمال والموظفين من إجبارية الكرا في الرباط أو كازا، بل أن ناس من الرباط وكازا انتقلوا للاستقرار فهاد المدن، مادام الوصول لمقرات عملهم في الرباط وكازا أساسا أصبح متوفر.
ولذلك اليوم، مزيان يكون نقاش حول الملاعب لي كتبنا، وحول تنظيم كأس العالم.
ولكن يكون نقاش علمي وبالأرقام.
بمعنى شنو غنربحو، وشنو غنخسرو.
حيت أي مشروع كبير فيه ربح وخسارة في نفس الوقت، ومنين نحددو الأرباح والخسائر عاد ممكن يكون تقييم حقيقي للجدوى.
غير نبعدو على الشعبوية والتخوين من كلا الجهتين.
شعبوية لي كيقولو التيرانات الكبار معندهاش عائد كبير، وخاص نبنيو السبيطارات فبلاصتها.
راه حتى السبيطارات ما عندهاش عائد، بل عندها تكلفة.
في حين أنه السبيطارات ضرورة، وحتى التجهيزات الرياضية ضرورة، وعندها عائد.
راه لو كانت عندنا بنية تحتية رياضية، وبنية نحتية فنية كذلك في كل مدن المغرب، كانت غتنقص عندنا معدلات الجريمة والمرض، وكنا غادي ربحو أموال لي كتمشي اليوم في معالجة الإدمان وشلا أمراض ناتجة عن غياب الرياضة، وكتمشي في تمويل الحباسات والكوميساريات بسبب الجريمة.
وأكثر من ذلك بيئة فيها نوادي للشباب، وأماكن للرياضة، وللمسرح، والسيتما، كتساهم في تقليص الهدر المدرسي، لي كيكلفنا بزاف.
وفي نفس الوقت، خاصنا ننتبهو للأصوات لي كتقول أودي كأس العالم يقد يكونو عندو ضحايا، حيت أغلب الميزانيات غتمشي لمناطق معينة.
ونعتبرو بلي كلامهوم بحال جرس إنذار، وما نخونوهومش، مع العلم أن الملك حتى هو نبه لهاد الأمر، ملي دعا لإطلاق جيل جديد من مشاريع التنمية المجالية المندمجة.
غير هو ما نخلطوش الشكلي فالعكلي.
لي بغا يحتج سلميا، هادا حقو.
ولكن كأس إفريقيا في بلادنا، ماشي غير نزاهة كروية.
هو مناصب شغل مياشرة أو غير مباشرة.
فيه ناس خدامة في الأوطيلات، والمطاعم، والنقل، وليفريسون غتحرك.
فيه حلم جماعي ديال مغاربة جا الوقت يحققوه.
فيه صورة البلاد أمام العالم، لي خاص نستثمرو فيها مزيان، حيت غيكون عندها عائد في السياحة والاستثمار.