الأحداثمحمد اعويفية
دشن الرئيس نورالدين كموش بتصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام المحلية وعبر موقع الجماعة الحضارية الرسمي جولة ثانية مثيرة، ربما يتوهم أنها وسيلته الأخيرة والمثلى لحسم الصراع الذي عمر طويلا بينه وبين من اعتبرهم يتاجرون في مصلحة المدينة و ساكنتها.
جاءت هذه التهديدات في وقت فعال ، بعد معارك إعلامية ضارية بلا رحمة وتدوينات حادة لا تمت للوعي بصلة، ذهبت في قسوتها وحدتها إلى لغة “السْلاگط” من بعض المستشارين الذين دفعوا المدينة دفعا كي تتعالى شكواها من جورهم وبطشهم .
الظاهر و بلا تمحيص في قراءة تدوينة كموش وخرجته الأخيرة أنه يمكن القطع في نفاد صبر الرجل ، وأنه ماض في تعديل الأوضاع وفرض التعايش داخل مجلسه ، إلا أن الأمر كله يلفه الغموض والإلتباس إذ لايزال من الصعب علينا نحن العامة تحديد من يقف وراء كل المشاكل التي تتخبط فيها المدينة، ثم إن كان هذا الغموض متعمدا أو مدروسا لأسباب معينة تغيب عنا ،فيبدو أن هذا الغموض القائم يعكس بجلاء عدم ثبات ويقين من هم وراءه حيال وضع المدينة ومستقبلها وانعكاساته الطويلة المدى والأمد ، لكن ومهما يكن يبدو أن مسألة الصراع اللامنتهي لم تعد مدار اهتمام واسع كما كانت من قبل، فالآسفيون عبروا غير ما مر عن عدم رضاهم واجمعوا على أن ضعف تماسك مجلسهم ،وانجرار ممثليهم خلف مصالحهم الخاصة سبب كل مشاكل آسفي المتراكمة.
في جميع الأحوال ، وأمام استمرار التضليل ولغة إياك أعني وافهمي ياجارة نظل لا نملك الحقيقة كاملة ، الشيء الذي أفقد معارك مجلس مدينتنا العصماء كل إمتاع ومؤانسة وتشويق رافقها منذ البداية ، ولعل ما يحتاجه كموش لينتصر في معاركه الدونكيشوتية هو أن يقف عاري الصدر شاهرا سيفه أمام كاميرات وسائل الإعلام ليوهم نفسه قبل الكل أنه ليست هناك أي نوايا لا من المعارضة ولا ممن يشكلون معه التحالف للعبور بالمدينة نحو الرقي غير صفاء سريرته وطهر ذمته وحده دون غيره.
هيئة التحرير23 يونيو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره