هل تسبب خلع اللباس الموحد في هزيمة المنتخب؟! لا معنى لأن يكون لنا في المغرب رأي موحد. وصحافة موحدة. بينما يلبس كل واحد منا كما يشاء

هل تسبب خلع اللباس الموحد في هزيمة المنتخب؟! لا معنى لأن يكون لنا في المغرب رأي موحد. وصحافة موحدة. بينما يلبس كل واحد منا كما يشاء

حميد زيد – كود//

كانت فكرة رائعة. وعظيمة. وعبقرية. أن يرتدي 140 صحفيا الزي الموحد.

لكن الزملاء تخلصوا منه بسرعة.

ودون طلب إذن.

وبلا ترخيص من السلطة. ومن الجهة الوصية.

وبلا أي حس مهني ووطني مسؤول.

وباستهتار غير مفهوم برمزية اللباس.

ومنهم من احتفظ بالسروال وتخلى عن البذلة.

معبرين عن أنانية فردية.

وعن نزعة ليبرالية. وفردانية مقيتة.

وعن توجه سياسي يرفض النظام. والانضباط. والخضوع للجماعة. و ينتصر للصحافي. الفرد. المستقل. المحب لذاته. الذي له رأيه الخاص. ولا يتبع القطيع. ولا يدافع عن الفكرة الواحدة. ولا يقبل أن يتم توجيهه.

أو أن يكون ضمن وفد.

في ما يشبه العصيان أو التمرد على أوامر القيادة.

و بدل أن تعمم التجربة على باقي المهن. وعلى العاطلين. والأغنياء. والفقراء. وجبالة. والفاسيين. وغرباوة. والأمازيغ. وأهل الصحراء. والنساء. والرجال. والخياطين. والنجارين. والمهندسين. واللصوص. وأصحاب التريبورتورات. واللحامين. والمارة. والصيادين. والتجار. والمشعوذين. والعلماء. والفقهاء. والفلاحين. والأساتذة. والدكاترة. والوزراء. والعمداء. والمؤثرين. والمغنين. و الملاكمين..

حتى يصبح المغرب واضحا. ومتشابها. ومعروفا في كل العالم. وله هويته البصرية الخاصة.

ويفكر بنفس الطريقة.

وله نفس العقيدة. ونفس التوجه. ونفس السياسة. ونفس الموقف. ونفس اللوك. ونفس الهندام.

ولا تخطئه العين.

بدل ذلك تم التخلي برعونة عن البذلة.

كما لو أن لا رئيس للصحافة. ولا مسؤول عنها. ولا من يراقب تصرفات الزملاء.

ولا أحد يعرف أين هي البذلة الآن. وما مصيرها. وهل مرمية في القمامة. وهل يرتديها الأغيار. وهل نظيفة. وهل متسخة. وهل مغسولة. وهل عادت إلى المغرب. أم رماها أصحابها في سان بيدرو.

ثم ماذا لو حصل عليها الأعداء.

ماذا لو أساؤوا إليها.

وفي ظل غياب المحاسبة.

فلن يجيبنا أحد عن هذه الأسئلة المشروعة. ولن نتوقع أن يطرح سؤال الزي الموحد في البرلمان.

ولن يسأل نائب عنه. وعن مصيره. ولماذا تم خلعه.

ومن سمح بذلك.

ولو كان هناك قانون في هذا البلد.

ولو كان هناك احترام للزي الموحد. لما سمحت السلطات في المطار بعودة أي صحافي من المائة والأربعين. إلا إذا كان مرتديا له.

ومن فقده.

ومن تخلص منه.

ومن فتشت حقيبته وكانت خالية منه.

تسحب منه بطاقته المهنية. ويمنع من مزاولة المهنة. حتى يأتي بزيه الموحد.

لأنه للوطن. وللأمة. وفيه اسم المغرب. وألوان علمه.

ولا يمكن التفريط فيه.

ولا شلحه. مثل أي لباس آخر.

هكذا. ودون مساءلة.

لأنه لا يعقل أن تذهب بزي موحد وتعود دونه.

وهذا فيه عدم احترام للزي.

وللفكرة التي فرضته.

فمنذ اللحظة التي بدأ فيها الصحافيون يخلعونه الواحد بعد الآخر.

ويلبسون ملابسهم الفردية. وغير الموحدة.

بدأت علامات الخسارة تظهر في الميدان.

وكان تأثير ذلك باديا على المنتخب في مباراة الكونغو.

وحينما غاب الانضباط الصحفي انعكس ذلك على اللاعبين.

وكان الإقصاء. والصدمة.

فلا معنى لأن يكون لنا في المغرب رأي موحد

وصحافة موحدة.

بينما يلبس كل واحد منا كما يشاء.

و لن نحقق أي إنجاز

ولن نفوز بأي لقب

إلا إذا انسجمنا مع واقعنا السياسي والإعلامي والرياضي

و عدنا إلى اللباس الموحد

وإلى الخدمة

وإلى النظام.

ومن يخلع ملابسه

ومن لا يشبه الجماعة و يفارقها ويحاول أن يتميز عنها

يعاقب

بتطبيق القانون. ولا شيء غير القانون.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق