
حميد زيد – كود//
طبْعُ حكيم زياش حاد. هذا معروف. ويظهر ذلك جليا في الملعب. وفي علاقاته مع المدربين.
وفي مسيرته الكروية.
وفي الحركات التي يقوم بها.
وفي ما يلوكه. خلف اللثة. و في ما يدوّرُه بلسانه.
وفي طريقة لمسه الفريدة للكرة.
والتي تجعله الأفضل في العالم من هذه الناحية.
على عكس طبع ياسين بونو. غير الحاد. والهادىء.
والذي لم يكن لينهر فاتي جمالي. ويصدها. ويشتمها. ويقول لها فاك يو.
بالأنجليزي.
كان سيبتسم لها.
كان بونو سيضع لها “جيم”. ويتابع حسابها على الإنستقرام. وصفحتها في الفيسبوك.
و لم تكن فاتي لتتحدث عنه بسوء.
ولم تكن لترد عليه قائلة فاك يو تو. بنفس اللغة. التي شتمها بها.
و لم تكن لتخبرنا بما قاله لها.
كانت في هذه الحالة ستصمت.
كانت ستحصل على ابتسامته لوحدها.
كانت ستفوز بها. ولم تكن لتقتسمها مع البنات في مواقع التواصل الاجتماعي.
كانت ستكتم قصة اللقاء العابر.
كانت ستحرمنا منها.
ولم نكن نحن لنعرف من يوجد في مول دبي.
ولم نكن لنجد نحن المغاربة أي موضوع ننشغل به.
وليس الموضوع هنا هو من كان على حق. ومن ظلم الآخر.
ومن الذي سجل الهدف.
ومن الذي نفذ الضربة الحرة.
ومن الضحية.
هذا كله لا يهم.
بل المهم هو هذه الحاجة الجماعية إلى التشفي من طرف. والانتصار إلى آخر.
وهذه الحاجة الجماعية إلى قصة.
وإلى السخرية من فاتي.
و إلى الانتقام منها. ومن غنجها. ومن ظهورها في كل مكان.
وهذه الحاجة الجماعية إلى الإعجاب بحكيم زياش. في كل حالاته.
وإلى الاهتمام بموضوع لا يهم أحدا. وجعله حديث الساعة.
وفوق هذا كله. الحصول على خبر مسل. ومثير. وفيه كل المقومات. وفيه الكرة. والمنتخب. وفاتي. والمرأة. والمؤثرات. والتمثيل. والنجومية. والحقد. والماكياج. والمونديال. والشهرة. والشاو.
فيه كل ما يحتاجه شعب مثل الشعب المغربي.
وفي ظروف مثل هذه الظروف التي نعيشها.
وفي مثل هذا الفراغ.
وفي بداية أسبوع باردة.
وفي عطلة مدرسية.
ولنكن محايدين في هذه القضية الخطيرة التي هزت الرأي العام الوطني.
ولنطرح في نفس الوقت بعض الأسئلة الضرورية.
ولنفكر بجد في لقاء النجوم هذا.
وفي من يتواجد في دبي.
وفي وضعنا نحن هنا. داخل الفيسبوك.
ولنسأل فاتي جمالي. ما إذا كانت ستجرؤ على القيام بما قامت به. لو أن الذي التقته في مول دبي كان هو جواد الياميق.
وهل كانت ستلومه على تصرفه غير اللائق حين كانت ستلتقي به للمرة الثانية في الفندق.
وهل كانت ستقول له: هاي ياميق.
ونحن هنا في كود لا نرغب في الحصول على أجوبة. بل نسأل فحسب.
وعلى القارىء أن يتخيل رد فعل الياميق.
وماذا كان سيفعل لو أوقفته فاتي جمالي من أجل التقاط صورة معه.
ماذا لو أطرت على مقصيته التاريخية.
وهل كانت ستفلت منه. وهو الذي لم يفلت منه كريستيانو رونولاندو بقضه وقضيضه.
ونذكر هنا الياميق.
ونعني أيضا أشرف داري. و يحيى جبران. وغيرهم من لاعبي المنتخب الذين تألقوا في مونديال قطر.
ثم هل كانت فاتي ستقول لوليد اشديرة هاي.
و هل كانت ستحكي عن تصرفه.
هل كانت ستقول عنه إنه متكبر.
وطبعا لن يصدقها أحد في هذه الحالة.
ولن يجد أحد تفسيرا لكل هذا التركيز على حكيم زياش دون غيره من نجوم المنتخب.
ولهذا كله تدخل موقع كود. الذي عودنا أن لا يدع مثل هذه المواضيع تفلت منه. وقرر متابعة القضية عن كثب. وإخبار القراء بآخر مستجداتها. وإجراء حوار مع فاتي جمالي. حكت فيه روايتها للأحداث.
وكلنا أمل في موقع كود أن لا يصمت حكيم زياش.
ويرد هو الآخر.
وألا تتوقف القصة عند هذا الحد.
و أن تكون لها تداعيات.
وأن تستمر.
و أن يتدخل فوزي القجع. وتصدر الجامعة بلاغا في الموضوع.
و أن يعود حمزة بورزوق ليواجه رضوان العلالي في برنامج خاص. للكشف عن كل الخبايا.
و لمعرفة ما وقع بالضبط.
و لمحاولة فهم كيف أن شعبا بكل نسائه ورجاله وأطفاله كان في صف حكيم زياش.
و ضد فاتي جمالي.
مع أن لا أحد كان شاهدا على ما وقع.
ومع أننا جميعا غير معنيين بالقصة.
وبلقاء عابر
في مول
في دبي
بين لاعب كرة و بين امرأة متعددة الاختصاصات.
هو مثل لقاء
“بين ماكينة خياطة ومظلة على طاولة تشريح”
بينما الحكم رضوان جيد يضرب الجميع
ويركض خلف المؤثرات
ويصفر
ويقبض عليهن. ويوجه إليهن البطاقات الحمراء. بسبب أو بدونه.
و الجميلات يصرخن في وجهه
و يقدن حملة ضده في تيكتوك.
وزياش يجر رجليه في الكوت ديفوار
في مباراة حاسمة
ناظرا إلى السماء نظرات شزراء
شاتما العشب
بكلام غير مسموع.
حيث لا فاتي
ولا ميمي
ولا تاتي
ولا فيفي في الصورة
ووحده جمهور الكرة يتذكر بحسرة مبارك بوصوفة.