أخنوش: خيار اللامركزية الترابية يتطلب توفير الظروف الضرورية

هبة بريس

أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة على أن خيار اللامركزية الترابية الذي تبناه المغرب يتطلب بالأساس توفير الظروف القانونية والإدارية والمادية الضرورية للتنزيل الناجع لهيئات التدبير الترابي.

واستعرض أخنوش في كلمته بجلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، يومه الثلاثاء، الإصلاحات الدستورية والقانونية والبنيوية التي واكبت مسلسل اللامركزية الترابية، ومن أهمها المصادقة على المرسوم رقم 2.17.618 بمثابة الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، كدعامة أساسية لمساعدة الجماعات الترابية ومصالح الدولة اللاممركزة ومؤسساتها للقيام بالمهام المنوطة بها.

ولبلوغ الأهداف المتوخاة من هذا الميثاق، يضيف أخنوش، تتولى المصالح الخارجية التابعة للسلطة الحكومية على المستوى المحل، وبتنسيق مع الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم، تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للجماعات الترابية والهيئات ذات الاختصاص الترابي، والعمل على إرساء أسس شراكة فاعلة مع الجماعات الترابية وباقي المؤسسات الأخرى، كما تساهم أيضا في تنمية قدرات الجماعات الترابية ومساعدتها في ممارسة المهام المسندة إليها، وتعزيز آليات الحوار والتشاور مع كافة المتدخلين على مستوى الجهة وعلى مستوى العمالة أو الإقليم.

وأشار إلى أن سياسة اللاتمركز تقوم على مرتكزين أساسيين، أولهما الجهة باعتبارها الفضاء المثالي لتنفيذ توجهات الدولة بالنظر لكونها تحتل مكانة الصدارة في التنظيم الترابي للمملكة، ثم المرتكز الثاني ويمثله والي الجهة باعتباره ممثلا للسلطة المركزية على المستوى الجهوي، وفاعلا مركزيا في تنسيق أنشطة المصالح الخارجية للوزارات والساهر على حسن سيرها ومراقبتها، وذلك بهدف تحقيق التقائية السياسات والبرامج العمومية بما يضمن النجاعة والفعالية على المستوى الترابي.

وسجل أخنوش أن الميثاق الوطني للاتمركز الإداري يروم تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها مواكبة التنظيم الترابي اللامركزي للمملكة القائم على الجهوية المتقدمة، والعمل على ضمان نجاعته وفعاليته مع تعزيز آليات التكامل والتعاون والشراكة بين المصالح اللاممركزة للدولة والهيئات اللامركزية، ولا سيما منها الجماعات الترابية، وتقريب الخدمات العمومية التي تقدمها الدولة إلى المرتفقين أشخاصا ذاتيين كانوا أو اعتباريين، وتحسين جودتها، وتأمين استمراريتها.

كما يتوخى الميثاق، يضيف رئيس الحكومة، التوطين الترابي للسياسات العمومية من خلال أخذ الخصوصيات الجهوية والإقليمية بعين الاعتبار في إعداد هذه السياسات وتنفيذها وتقييمها، مع ضمان إلتقائيتها وتجانسها وتكاملها على مستوى الجهة وعلى مستوى العمالة أو الإقليم، وتحقيق التعاضد في وسائل تنفيذها.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق