أساتذة باحثون يرفضون القانون 56.24

هسبريس من الرباط

انتقد تيار الأساتذة الباحثين التقدميين في النقابة الوطنية للتعليم العالي مشروع القانون الجديد المنظم للقطاع، الذي يرتقب أن تصادق الحكومة عليه يوم الخميس المقبل، معتبرا أن هذا المشروع “يحوّل الجامعة إلى فضاء إداري تابع للوزارة، ويضرب الهياكل المنتخبة في العمق”.

وفي بلاغ توصلت به هسبريس، قال تيار الأساتذة الباحثين التقدميين إن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي “لا يمثل إصلاحا، بل هو نكسة ديمقراطية وضربة موجعة للجامعة العمومية”، عادا أنه “يفرغ القانون 01.00-رغم نواقصه-من روحه الإصلاحية، ويحول الجامعة إلى فضاء إداري تابع للوزارة، منزوع الصلاحيات الديمقراطية”.

وأضاف المصدر ذاته أن مشروع القانون هذا “يضرب الهياكل المنتخبة (مجالس الجامعات، مجالس المؤسسات الجامعية، الشعب، والمختبرات) في العمق، ويحولها إلى مجرد أجهزة شكلية بلا صلاحيات، بينما يمنح سلطات مطلقة للإدارة عبر ما يسمى ‘مجلس الأمناء’، وهو في حقيقته مجلس وصاية وتحكم”.

أكثر من ذلك، يرى الأساتذة الباحثون التقدميون في النقابة الوطنية للتعليم العالي أن مشروع القانون رقم 59.24 “يشكل خيانة للجامعة العمومية، واعتداء على استقلالية الأستاذ الباحث، وتلاعبا بمصير بنات وأبناء الشعب المغربي”، مردفين أنه “في جوهره جزء من مخطط خصخصة مقنعة للتعليم العالي، يهدف إلى تسليع المعرفة، وتحويل الأستاذ إلى منفذ تقني، والطالب إلى زبون”.

وأضاف المصدر نفسه: “نؤكد أن هذا المشروع يتعارض مع الفصول الدستورية (31، 33، و154) التي تكفل الحق في تعليم جيد، والمشاركة الديمقراطية، والحكامة الرشيدة. كما يتناقض مع المواثيق الدولية التي التزم بها المغرب، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 26) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 13) والهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة”.

اعتبارا لذلك، دعا التيار عينه المكتبَ الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى “عقد اجتماع عاجل للجنة الإدارية، قصد بلورة خطة نضالية واضحة وحازمة”. كما طالب “بإطلاق دينامية احتجاجية تصعيدية تشمل جميع الأشكال المشروعة، وفي مقدمتها الإضراب الوطني المفتوح”.

ونادى المصدر نفسه أيضا بـ”بناء جبهة وطنية واسعة تضم كل الهيئات النقابية، الديمقراطية والحقوقية لمواجهة هذا الهجوم الممنهج على الجامعة العمومية والدفاع عن الحق الدستوري والإنساني في التعليم العالي”.

إقرأ الخبر من مصدره