“إسكوبار الصحراء”.. البام يُهدِّد بمقاضاة “المسيئين” لصورة الحزب

هدّد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بجر “المسيئين إلى صورة الحزب إلى القضاء”، معبرا في المقابل عن رفضه “استغلال” ما عرف بملف “اسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه القياديين البارزين في “البام” عبد النبي بعيوي وسعيد الناصيري بتهم جنائية ثقيلة، للنيل من شرف وسمعة “الجرار”.

وانتقدت قيادة “البام”، في أعقاب اجتماع المكتب السياسي مساء اليوم الخميس برئاسة الأمين العام للحزب عبد اللطيف وهبي، “الركوب على الملفّ للهجوم على صورة الحزب ومحاولة المس بقياداته وبمناضلاته ومناضليه المتميزين بروح الوطنية العالية، الأوفياء لخدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين من مختلف مواقع المسؤولية التي يتقلدونها داخل الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية وغيرها”.

وتوعدت قيادة “الجرار” بسلك جميع المساطر القانونية والقضائية “ضد كل من سولت له نفسه المس بسمعة الحزب، وبشرف مناضلاته ومناضليه بواسطة حملات تشهير مقصودة، لن تثني الحزب عن الجهر بقيمه الأصيلة والحداثية، وعن المضي في الدفاع عن مبادئه وقيمه، وإسهامه في تطوير الحياة السياسية العامة”.

وأفضت نتائج الأبحاث المنجزة تحت إشراف هذه النيابة العامة للكشف عن الأشخاص المشتبه تورطهم مع أحد المعتقلين من جنسية أجنبية، توبع في إطار قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات (قضية إسكوبار الصحراء)، إلى تقديم 25 شخصاً أمام النيابة العامة، من بينهم من يتولى مهام نيابية أو مسؤولية جماعات ترابية (قياديان بالأصالة والمعاصرة) أو مكلفا بإنفاذ القانون بالإضافة إلى أشخاص آخرين ارتكبوا أفعالاً لها ارتباط بالموضوع.

وذكّر المكتب السياسي بتجميد المعنيين بالأمر لوضعيتهما داخل الحزب فور مباشرة البحث معهما، مجددا تأكيده “ثقة الحزب الكبيرة في استقلالية السلطة القضائية وفي حرصها على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية لمتابعة المعنيين بالأمر وفي مقدمتها قرينة البراءة، وضمانات المحاكمة العادلة”.

وكان الأصالة والمعاصرة سارع عبر بوابة مجلسه الوطني إلى تطويق الأزمة التي كان لها وقع الصدمة في صفوف الحزب، من خلال التأكيد بأنه أخذ علما بتجميد الانتماء الحزبي لسعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي بعد مباشرة البحث معهما، موضحا أن الغاية من الإجراء المذكور عدم التشويش على مسار البحث، وغاية الحقيقة التي يتوق الوصول إليها، وإبعاد الحزب ومؤسساته عن التصرفات الشخصية لبعض من أعضائه، والمتخذة في سياقات لا تحضر فيها صفتهم الحزبية أو الانتخابية.

وفي محاولة منه للتبرؤ من قضايا الفساد أكد “برلمان البام” في وقت سابق، أن مؤسسات الحزب، استحضارا منها لموقعها ضمن “الأحزاب الوطنية الجادة، الممارسة للسياسة في إطار القوانين وضوابطها، لم يصدر عنها، صراحة أو ضمنيا، ما يسيء إلى مسار البحث أو يؤثر عليه، لتنافي ذلك مع مبدأ المساواة مع القانون، وسيادية هذا الأخير”.

وإيمانا منه بأن الصفة الحزبية أو الانتدابية لا تمنح أي امتياز ولا تخول أي حصانة من المتابعة أو ترتيب المسؤولية، أكد المجلس الوطني أن “مناضلات ومناضلي الحزب لا يتوفرون على أي امتياز، ويظلون قبل كل شيء مواطنات ومواطنين يتمتعون بالحقوق نفسها، وأداء الواجبات نفسها، على شاكلة باقي المواطنات والمواطنين”.

واعتبر المصدر ذاته أن ذلك يعد “دليلا آخر على أن الحزب ليس ملاذا لأحد ولا يقدم أي حماية ضد إعمال القانون ونفاذه”، وشدد المجلس الوطني ذاته على أنه على غرار باقي مؤسسات الحزب “سيحترم قرار القضاء العادل والنزيه، وسيتقيد بمنطوقه لأنه عنوان الحقيقة، وسيرتب من جانبه الآثار التي يتطلبها”.

وعلى صعيد آخر، وعلاقة  بالشأن التنظيمي للحزب، أشاد المكتب السياسي لـ”الجرار” عاليا بجهود اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل، وبمختلف اللجان الفرعية المنبثقة عنها، وبالخطوات المتقدمة التي قطعتها في إعداد الوثائق والمشاريع المنظمة لمؤتمرنا المقبل، منوها في الوقت نفسه بالتوافق المسؤول، وبالحس النضالي العالي الذي أظهرته المناضلات والمناضلون خلال الجموع العامة المنعقدة لانتداب المؤتمرين بعدد من الجهات.

والتزمت  قيادة “الجرار” بإعداد كل شروط نجاح المؤتمر الوطني الخامس للحزب المقرر عقده في وقته المحدد أيام 9 و10 و11 فبراير المقبل بمدينة بوزنيقة، مسجلة أن جميع المناضلات والمناضلين، يعتزمون جعله محطة نضالية تكرس مكانة حزب الأصالة والمعاصرة كحزب ريادي بالمشهد السياسي الوطني، وكحزب ديمقراطي حداثي، قوي بنسائه ورجاله، وبوفائه لمبادئه التأسيسية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق