نبه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى ما وصفه بـ”التحركات غير المفهومة” لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص إلغاء عدد من الصفقات والعقود السابقة مع مقاولات خاصة، كانت تهم مناولة خدمات الحراسة، والنظافة، والإطعام بالمستشفيات والمندوبيات الإقليمية للوزارة.
وفي سؤال كتابي وجهته النائبة نادية تُهامي إلى الوزير خالد آيت الطالب، عبّرت عن استغرابها من قرار نقل هذه الصفقات من المستوى الإقليمي إلى الجهوي، بما يترتب عنه -حسب قولها- تعقيد في التتبع والمراقبة، ورفع قيمة الصفقات، وهو ما يتطلب موارد بشرية وتقنية قد لا تكون متاحة حاليا.
وأكدت تُهامي أن العديد من المقاولات الصغرى المتضررة سبق لها أن استثمرت في تنفيذ التزاماتها التعاقدية خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى أن إلغاء هذه العقود بشكل مفاجئ قد يُكبّدها خسائر كبيرة.
وفي الوقت الذي شددت فيه النائبة على تأييد فريقها لمبادئ الشفافية والحرص على جودة الخدمات واحترام مدونة الشغل، عبرت عن تخوفها من أن تتحول “إعادة هيكلة الصفقات” إلى وسيلة لتفصيلها على مقاس شركات بعينها، في ما قد يكون انحرافا خطيرا في تدبير المال العام.
وقالت تُهامي بالحرف: “نخشى أن يُراد بالحق باطل، وأن تُفصّل هذه الصفقات الجديدة بشكل يخدم مصالح لوبيات مالية وشركات معيّنة، بل وربما لأغراض انتخابوية”، معتبرة أن هذا التوجه ـ إذا ثبت ـ يُعد منافيا لقواعد الشفافية والحكامة والتنافسية العادلة.