البعمري يبرز لـ”الأيام24″ دلالات رسالة بوتين إلى الملك محمد السادس

بعث رئيس فيدرالية روسيا، فلاديمير بوتين، رسالة إلى الملك محمد السادس، تهنئة له بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتربع جلالته عرش أسلافه المنعمين.

وأكد بوتين، في هذه البرقية، أن “العلاقات الروسية المغربية تكتسي طابعا وديا عريقا”، معربا عن يقينه بأن “مواصلة تطويرها في مختلف الجوانب يستجيب بشكل كلي لمصالح شعبي بلدينا، ويمضي قدما في تعزيز الأمن والاستقرار بإفريقيا والشرق الأوسط”.

في هذا الصدد، قال نوفل البعمري، المحامي والمحلل السياسي، إن “رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للملك محمد السادس التي هنأه فيها بعيد العرش، تأتي مباشرة بعد القمة الإفريقية- الروسية التي حرصت فيها روسيا على استدعاء الدول الإفريقية ذات العضوية بالأمم المتحدة، وهو ما شكل عدم اعتراف صريح بالكيان الوهمي من طرف الدولة الروسية”.

وذكّر البعمري، في حديث لـ”الأيام24″، بإشارات بوتين الإيجابية تجاه المغرب، والتي عززها بكلمته في القمة، حينما اعتبر المملكة شريكا اقتصاديا قويا لروسيا وأشاد بالمغرب وبتأهله”، مؤكدا “أن كل الموشرات كانت تفيد أن الدولة الروسية تبلور موقفا إيجابيا من الشراكة الروسية المغربية الاقتصادية ذات البعد السياسي والدبلوماسي”.

وأوضح المتحدث، أن “رسالة التهنئة تأتي في هذا السياق، وفي إطار الزخم الذي تشهده العلاقة الروسية المغربية منذ زيارة عاهل البلاد لروسيا سنة 2016، وعكست هذه العلاقة المتينة بين البلدين والقائدين، مضامينُ رسالة التهنئة للملك محمد السادس، خاصة في شقها الذي أشار فيه بأن العلاقة بين البلدين ستساهم في الاستقرار الأمني بإفريقيا والشرق الأوسط”.

وتابع البعمري: “وهنا ملفين بارزين من الناحية الأمنية يحظيان بانشغال البلدين: ملف محاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية، ثم الملف الفلسطيني-الإسرائيلي. حيث إن المغرب، في كلا الملفين، يمتلك تصورا واضحا عبر عنه الملك في خطاب العرش، كما جسدته التحركات الأمنية التي يقوم بها على مستوى إفريقيا فيما يتعلق بالضربات التي يوجهها للتنظيمات الانفصالية والإرهابية”.

إلى ذلك، أكد البعمري، أن برقية التهنئة هاته “ستعزز مسار تطور العلاقة المغربية الروسية، خاصة أن الرئيس بوتين، أكد على ذلك سواء في القمة أو في نص الرسالة التي وجهها بمناسبة عيد العرش”، معتبرا أن هذا “يؤشر على تطور التعاون بين البلدين في المجال الأمني وصنع السلام بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى الاستثمارات الاقتصادية الروسية التي سينفتح عليها المغرب”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق