التجمع الوطني للأحرار يستعد للمعارضة ويرهن الحسم باكتمال المشاورات

أفادت مصادر متطابقة حضرت الاجتماع التنظيمي لفريقي حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلسي النواب والمستشارين، مساء أمس الخميس، بأن “هذا اللقاء شهد تأكيداً من القيادة وممثلي الأمة على أن المنتخبين يمثلون الشرائح الشعبية التي صوتت لصالحهم، وهم مطالبون بخدمتها انطلاقاً من مهامهم الانتدابية، سواء كانوا في الأغلبية أو المعارضة”.

وقالت المصادر، في حديثها إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، إن هذه هي “الخلاصة التي شددت عليها كافة المداخلات”، خصوصاً في سياق الاستعداد لانطلاق الولاية التشريعية الجديدة، وفي إطار مواصلة التنسيق وتعزيز العمل البرلماني للحزب، مبرزة أن “الأخير يطرح بالضرورة خيار المعارضة التي يمكنه القيام بها في انتظار اكتمال المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة”.

ونبهت الجريدة أحد المصادر إلى أن الصيغة التي استقرت عليها المفاوضات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها بمعية لجنة من مكتبها السياسي، تشير إلى استبعاد مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة، فرد بأن “شوكي فعلاً لم يُستدعَ للشوط الثاني من اللقاءات الذي رسم صورة شبه نهائية حول الائتلاف الحكومي، ولكن الإعلان الرسمي لم يتم بعد”، حسب قوله.

وتابع المصدر ذاته: “الإعلان الرسمي عن مكونات الجهاز الحكومي هو الذي سيحدد موقع الحزب في الأغلبية أو المعارضة، وإن كانت التقديرات تشير إلى الاصطفاف في صف الأخيرة”، مورداً أن “الرئيس شوكي شدد خلال مداخلته الافتتاحية أمس الخميس على أن المصلحة العليا للوطن كانت هي القيمة الجوهرية التي عَبَّرَ عنها منذ تعيين المنصوري رئيسةً للحكومة من طرف الملك محمد السادس”.

ولدى سؤال أحد المصادر عن خيار “المساندة النقدية” ومدى طرحه خلال اجتماع أمس ذكر أن “كل الخيارات مفتوحة، ولكن لم يُحسم في أي منها، مع أن التقديرات تتجه نحو الاصطفاف ضمن مكونات معارضة النسق الحكومي الجديد، ولكن بكيفية مسؤولة تراعي مساهمة ‘حزب الحمامة’ في الأوراش المفتوحة التي كان دوره محورياً في تثبيتها”، وفق تعبيره.

إلى ذلك استبعد المصدر سيناريو “المساندة النقدية” الذي اختاره، على سبيل المثال، في الولاية التشريعية المنتهية الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي لصالح حكومة عزيز أخنوش التي قادها “الأحرار”، مشدداً في هذا السياق على “جاهزية الحزب لأن يكون في المعارضة، لكن الأمر يبقى رهيناً بما ستفضي إليه المشاورات في شكلها النهائي، ولمعرفة موقع الحزب في المرحلة المقبلة”.

وفي وقت تتواصل المشاورات السياسية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة أفاد مصدر قيادي في “حزب الحمامة” بأن الهيئة السياسية تتجه إلى التعامل مع هذه المرحلة بمنطق يقوم على عدم ممارسة أي ضغط من أجل المشاركة في الحكومة، وترك المجال للمشاورات الجارية لتحديد طبيعة التحالف الحكومي المقبل.

وكشف المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، أن النقاش داخل الحزب شهد، منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، بروز أصوات تدافع عن خيار الانتقال إلى المعارضة، معتبراً أن هذا التوجه لم يعد مجرد نقاش جانبي، بعدما جرى التعبير عنه بشكل واضح خلال أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد السبت الماضي بالرباط.

وأضاف القيادي نفسه في هذا السياق: “الأهم فهاد المرحلة هو أن عمر العيب ما يجي منا”، موضحا أن التجمع الوطني للأحرار لن يكون الطرف الذي يبادر إلى الضغط من أجل دخول الحكومة، كما لن يستبق نتائج المشاورات بإعلان توجهه نحو المعارضة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق