
الشاوي – كود///
يشرع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، يوم الثلاثاء المقبل 16 شتنبر الجاري، في الاستماع تفصيليا إلى أحد نواب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس الموقوف مؤقتا عن ممارسة مهامه من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن قاضي التحقيق ينتظر أن يواجه المسؤول القضائي الموقوف عن عمله والممنوع من مغادرة التراب الوطني بمجموعة من الاتهامات الموجهة له في إطار خطيرة لها علاقة بشبهات “استغلال النفوذ والرشوة والنصب والتحرش والوقوف وراء رسائل كيدية”.
وذكرت المصادر ذاتها أن قاضي التحقيق سبق له في الجلسة السابقة أن قرر استدعاء شاهدين في هذه القضية، من بينهما صاحب ملهى ليلي يتواجد بطريق إيموزار شوهد إلى جانب المسؤول القضائي داخل سيارته الخاصة أول أمس الثلاثاء 9 شتنبر بالقرب من الملحقة الإدارية أكدال.
وتفجّرت هذه القضية جاء على إثر شكاية تقدم بها أحد المستثمرين أمام الوكيل العام للملك بفاس يؤكد تعرضه للممارسات غير قانونية نسبها للمسؤول القضائي المشتبه فيه، حيث اشتكى هذا الأخير بتعريضه من قبل هذا الأخير لأعمال استغلال النفوذ، الابتزاز، الرشوة والنصب، وأنها لطالما كان يختلق له قضايا وهمية بتورط فيها كونه كان صاحب فندق ومشاريع تجارية بفاس.
كما أكد الضحية أن نائب الوكيل العام للملك بفاس الموقوف كان يطلب منه تسليمه مبالغ مالية قصد الحصول على تنازلات وتكفله بطي تلك الملفات حتى لا تتم متابعته قضائيا بشأنها، وأنه بسبب ثقته به كان يلبي جميع طلبات بتسليمه مبالغ مالية بشكل مستمر، وتقديم مجموعة من الخدمات له في مختلف المناسبات.
أكثر من ذلك، نسب المشكي عدد من خروقات إلى ممثل النيابة العامة، من قبيل محاولته التحرش بزوجته ساعة اعتقال بالسجن على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة ادعى أن المسؤول القضائي هو من ورطه فيها.
وكشف الضحية للمحققين جملة من الخروقات المنسوبة إلى المسؤول القضائي، مؤكدا أنه طلب منه اقتناء سيارة من أجل التدخل لفائدة شقيقه على خلفية قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات أقحم فيها خلال الفترة التي كانا يديران فيها فندقهما بفاس.
وصرح الشاكي أنه لجأ إلى نائب الوكيل العام المشتبه فيه من أجل التدخل في قضية شقيقه، وأن المشتكى به طلب منه في البداية تسليمه مبلغ 40.000 درهم نظير ذلك، ليطلب منه في ما بعد عوض تسليمه ذلك المبلغ المالي، اقتناء سيارة لفائدته، وهو مقبل به الشاكي فعلا عبر شراء سيارة من نوع Volkswagen لفائدة المشتكى به بقيمة 260.000 درهم من أجل التدخل لصالح شقيقه المذكور.
وحصلت “كود” على تفاصيل خطيرة حول هذه القضية، إذ كشف الضحية أثناء الاستماع إليه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن نائب الوكيل العام بفاس تعمد وضع مادة بكأس خمره التي كان يحتسيها بمعيته، وذلك بغرض الانتقام منه وتعريضه للقتل.
ونظرا لكون أحد الشهود أدلى ضمن تصريحاته أنه أثناء مرافقته للمسؤول القضائي كان دائما يطلب منه بعث رسائل ووشايات كيدية بالبريد، ضد زميلين له بالنيابة العامة، غير أنه كان يرفض ذلك.
وذكر المشتكي أن المسؤول القضائي المشتبه فيه ومن أجل الانتقام من أحد العدول بفاس الذي صادفه في حالة سكر، قرر سلك طريقته التي دأب على نهجها وهي تحرير رسالة بمثابة وشاية كيدية في حق العدل المذكور، أدلى بها للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس التي كانت مكلفة بالبحث معه في بادئ الأمر، بكون العدل يعمل على تزوير العقود والمحررات وله علاقة بإحدى الشبكات الإجرامية التي تنشط في التزوير والاستيلاء على الأراضي.
كما صرح المشتكي بأن نائب الوكيل العام للملك قام بتحرير تلك الرسالة الكيدية بخط يده أمام أنظاره وأن المسؤول القضائي هدد من خلال مضامين رسالته الكيدية بنشر المعلومات المضمنة بها بالإعلام الأوروبي بتنسيق مع عدد من الوسطاء، في إشارة إلى جريدة إلكترونية تنشر أخبار كيدية من إيطاليا ويقضي حاليا مدير نشرها عقوبة سالبة للحرية.