عادت الجزائر من جديد لممارسة سياسة الكذب وتضليل الرأي العام الدولي حول مسؤوليتها الثابتة في افتعال النزاع حول الصحراء المغربية وإطالة أمد الصراع، من خلال تمويه المنتظم الدولي وتضليله بشأن الموقف الأمريكي التاريخي من مغربية الصحراء.
وفي هذا الإطار، ادعت الخارجية الجزائرية أن لقاء انطوني بلينكن واحمد عطاف، تناول ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وأكدت الخارجية الجزائرية على حصر المشاورات لحل الملف فقط بين المغرب وجبهة الانفصال.
وتحاول الجزائر من خلال هذه التصريحات والبيانات، التملص من مسؤوليتها كلما اشتد عليها الخناق ودعتها الأمم المتحدة وأمريكا إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والنقاش رفقة باقي الأطراف، لإيجاد حل لهذا الملف المفتعل.
وفي رد قوي للخارجية الأمريكية على ما جاء في بيان الخارجية الجزائرية بشأن شق نزاع الصحراء، الذي تم تبادل وجهات النظر حوله بين وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، انطوني بلينكن، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، ذكر بيان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر أمس الأربعاء، أنه” التقى الوزير أنطوني ج.بلينكين بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف لمناقشة الشراكة الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر والتشاور بشأن الجهود المشتركة لتهدئة الصراع وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك في منطقة الساحل”، و”أكدت الخارجية الأمريكية، أن وزير الشؤون الخارجية، أنطوني بلينكن جدد دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، وهو يتشاور بشكل مكثف مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق حل سياسي في الصحراء”.
كلمات ومفردات وزارة الخارجية الأمريكية كانت واضحة، أشارت الى الأطراف ولم تقل “طرفي النزاع”، على عكس الخارجية الجزائرية التي تغير كعادتها بيانات لقاءات كبيرة من هذا القبيل، وحصرت “طرفي” الملف في المغرب والبوليساريو، بينما مباحثات بلينكن وعطاف تطرقت إلى كلمة “أطراف” النزاع ولم يخص بلينكن المغرب والبوليساريو فقط، بل الدعوة موجهة بالأساس إلى الجزائر التي تتملص من مسؤوليتها في النزاع، رغبة منها في إطالة عمره.
ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة دائما في بياناتهما حول الصحراء المغربية، تتم الإشارة إلى”أطراف” النزاع وليس “طرفي” النزاع، وحدها الجزائر تقول “طرفي” الملف، بينما هي مالكة حقوق النزاع وهي التي تأوي البوليساريو وهي التي تسلحه لضرب استقرار المغرب وهي التي ترفض الجلوس في موائد مستديرة لإيجاد حل لهذا النزاع المفتعل.