عبد العزيز أكرام-صحافي متدرب
قال نور الدين بوشكوج، الديبلوماسي المغربي والرئيس السابق للاتحاد البرلماني العربي، إن “القيادة الجزائرية متأكدة من كونها لن تربح أية حرب مع المغرب، وذلك لكون القوات المسلحة الملكية المغربية تتوفر على تدريب جيد، بالإضافة إلى كونها شاركت في معارك مختلفة، خصوصا في الفترة ما بعد 1970”. مشيرا إلى أن “هذه التجارب جعلت من المدرسة العسكرية المغربية مدرسة يعترف بها الكل”.
وأضاف بوشكوج ضمن مداخلته بندوة نظمها “مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث” أمس السبت، أن “التركيز على كم العتاد والآليات العسكرية عند المقارنة بين دولتين من عسكريا يعد خطأ”، موضحا أنه وعلى سبيل المثال، “تقابل طائرة واحدة من طراز إف 16 التي يتوفر عليها المغرب تقريبا 5 طائرات من طراز “ميغ 28″ التي تحوزها الجزائر”.
وتابع الديبلوماسي المغربي أن “المغرب اليوم يتوفر على أسلحة متنوعة ما بين أمريكية وصينية وروسية وتشيكية وبلغارية، وهو ما يجنب المملكة إشكاليات قطع الغيار، عكس الجزائر اليوم التي وجدت نفسها أمام إشكالية بفعل استمرار النزاع الروسي الأوكراني”.
وأشار إلى أن “جميع العقود التي أبرمتها موسكو مع زبنائها، بما فيهم الجزائر والهند، تتضمن بندا ينص على إمكانية الدولة الموردة استرجاع جزء من الذخيرة والعتاد في حالة احتياجها لهما”.
وفيما يتعلق بالحملة العدائية للنظام الجزائري تجاه المملكة، أردف المتحدث عينه أن “النظام الجزائري تمكن خلال 50 سنة الماضية من إدخال عقيدة مركزية إلى الجيش، تتعلق بكون المغرب هو العدو الأساسي والكلاسيكي، حيث أن جميع التدريبات والمناورات العسكرية التي يجريها الجنود الجزائريون تكون على أساس أن الخطر آت من الجهة الغربية”.
وأوضح بوشكوج أن “موجة العداء هذه انتقلت خلال السنوات الأخيرة إلى المواطنين الذين كانوا بالأمس القريب يعتبرون أن الشؤون المغربية تبقى خارج اهتماماتهم”.
وفيما يخص علاقة الرباط بباريس، اعتبر الأمين العام الأسبق للاتحاد البرلماني العربي أن “فرنسا تعترف في العمق بدور المغرب في المنطقة وبدوره في أفريقيا وشمال القارة وكذا في حوض البحر الأبيض المتوسط”.
وخلص الخبير الديبلوماسي إلى أن “الفرنسيين بجميع انتماءاتهم السياسية، من اليمين إلى اليسار، يعتبرون أن العلاقات مع المغرب فيها نوع من المصداقية، فيما العلاقات بين باريس والجزائر تنبني على نوع من الابتزاز ومشاكل عديدة لا يمكن توقعها”.