تخليدا للذكرى السبعين لاعتماد اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، نظمت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2024، ندوة دولية في موضوع “حماية التراث الثقافي في الأزمات الإنسانية وسؤال الفعلية”.
ويعد المغرب طرفا في اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكوليها، ويعتبر من الدول الرائدة في الالتزام باتفاقيات القانون الدولي الإنساني.
وعرفت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات كل من السيدة فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والسيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، والسيد إريك فالت، مدير مكتب اليونسكو بالرباط وممثل اليونسكو لدى الدول المغاربية، والسيد ميغيل آنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.

الجلسة الأولى حول “حماية الممتلكات الثقافية في الأزمات الإنسانية وتحديات التنفيذ”، والتي ادارها باستحقاق الأستاذ محمد زكرياء أبو الذهب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عرفت مداخلات كل من السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، حول “دور الأمم المتحدة في حماية الممتلكات الثقافية في الأزمات الإنسانية”، وبعد ذلك تطرقت السيدة كريستا بيكات، سكرتيرة اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح وبروتوكوليها (1954 و 1999) لدى اليونسكو، إلى موضوع “حماية الممتلكات الثقافية في مناطق الصراع والحلول الممكنة”، فيما تناول الأستاذ محمد سامح عمرو، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، جمهورية مصر العربية، موضوع “اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح ومسألة الفعالية”، قبل اختتام الجلسة الأولى بمداخلة حول “التعاون الدولي لحماية الممتلكات الثقافية في الأزمات الإنسانية” قدمها السيد بيتر ستون، رئيس منظمة “الدرع الأزرق”.
وتمحورت الجلسة الثانية، التي أدارتها الأستاذة هند أيوبي إدريسي، أستاذة القانون وعضو في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، حول موضوع “حماية التراث الثقافي في الأزمات الإنسانية وجوانب التكامل بين الجهود الدولية والممارسات الوطنية”.

وتناول الكلمة خلالها كل الأستاذ مصطفى جلوك، مدير التراث الثقافي بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، حول موضوع “الممارسة القانونية المغربية في مجال حماية الممتلكات الثقافية: حصيلة وآفاق”، وكذا ممثل إدارة الدفاع الوطني بالمملكة المغربية، الذي تحدث حول “التجربة المغربية في مجال حماية الممتلكات الثقافية في الأزمات الإنسانية”، فيما تطرق السيد جان نيكولاس مارتي، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإقليمية في داكار، السنغال، إلى موضوع “اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحديات حماية الممتلكات الثقافية في مناطق النزاعات المسلحة المعاصرة”، وتحدث السيد جورجيو سوبرا، من المعهد المركزي للترميم بروما، والسيد ألدو بيزي، وهو مهندس معماري إيطالي، إلى موضوع “التعاون الدولي وترميم المعالم التاريخية المتضررة من الكوارث الطبيعية”، قبل ان يسدل الستار بفتح نقاش ساهم فيه الحضور بآرائهم وملاحظاتهم القيمة.