برلمان كوم. -إيمان الفناسي
يبدو أن أحزاب التحالف الحكومي أصبحت مقتنعة بأن شعبيتها في الشارع المغربي عرفت تراجعا كبيرا مقارنة بما كانت عليه خلال انتخابات الثامن من شتنبر، حيث أصبحت تلجأ إلى التكتل وإخلاء الدوائر لبعضها البعض في الانتخابات الجزئية خوفا من الخسارة أمام مرشحي المعارضة.
وعلى غرار الانتخابات الجزئية في مكناس، قرر حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال دعم مرشح التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات الجزئية التي ستجرى نهاية هذا الشهر بدائرة بني ملال.
إخلاء أحزاب التحالف الساحة أمام مرشح الأحرار عبد الرحيم شطبي في اقتراع 27 أبريل، اعتبره عدد من المتتبعين للشأن السياسي وطنيا ومحليا، أنه جاء من أجل تقوية حظوظ مرشح حزب أخنوش، في مواجهة مرشح الحركة الشعبية (معارضة) وقطع الطريق عن أي مفاجأة قد تحملها هذه الانتخابات في ظل الغضب العارم الذي يسود وسط المواطنين من أداء الحكومة.
وفي هذا الصدد يرى المصطفى القاسمي أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق والعلوم القانونية بسطات، أن قرار أحزاب الأغلبية الحكومية تقديم مرشح واحد يحكمه هاجس فقدان المقاعد لصالح المعارضة، إضافة لميثاق الأغلبية الحكومية.
وأضاف المتحدث ذاته في تصريح ل”برلمان.كوم“، أن المعارضة تدخل هذه الانتخابات الجزئية بشعار مهاجمة الحكومة وأحزابها واتهامها بالفشل في تنزيل وعودها للمواطنين وإنجاح برامجها.
وتابع المتحدث ذاته أن تحجج الحكومة وأحزابها بالظرفية العالمية، لن يجد له صدى عند المعارضة كما لن يجد له صدى في الشارع.