بمناسبة عيد العمال الذي يخلده المغرب اليوم الإثنين، فاتح ماي، على غرار باقي بلدان العالم، أصدر حزب التقدم والاشتراكية، بلاغا دعا فيه الحكومة إلى حماية القدرة الشرائية للعاملات والعمال وإحداث ضريبة على الثروة.
وخلال هذه المناسبة، وقف بلاغ حزب التقدم والاشتراكية على المكاسب التي حققتها الطبقةُ العاملة المغربية، “على مدى عقودٍ طويلة، بفضل نضالاتها وكفاحها ومعاركها. كما يُعبرُ عن تضامنه المطلق ودعمه الراسخ لمطالبها المشروعة، المادية منها والمعنوية”.
وأكد بلاغ حزب علي يعتة، أنه على الرغم من انتهاء حالة الطوارئ الصحية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، والتي حرمت الطبقة العاملة من تنظيم الاحتفالات الجماهيرية التقليدية، إلا أن “العالم يواجه الآن أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، والتي يتحمل ثمنها في المقام الأول الطبقة العاملة والفئات المحرومة والشعبية بشكل عام”. مضيفا أنه “في الوقت الذي تواجه فيه الطبقة العاملة ارتفاعًا مهولًا في تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، وتفاقم ظاهرة البطالة والتسريح بسبب إفلاس العديد من المؤسسات، تتعرض أيضًا لهجوم على حقوقها النقابية والعمالية وظروف العمل والخدمات الاجتماعية”.
في المقابل سجّل حزب التقدم والاشتراكية، “عدم تحرك الحكومة لمواجهة هذه الأوضاع، وتعنتها في الانتصار للمقاربات والحسابات الموازناتية الضيقة ولمصالح اللوبيات المالية، بما يتناقض مع شعار ” الدولة الاجتماعية” الذي تزعمه”.
وطالب حزب الكتاب، الحكومة باتخاذ إجراءاتٍ قوية وملموسة، من أجل الحد من التدهور الخطير للقدرة الشرائية لعموم الأجراء، في القطاعين العمومي والخصوصي، من قبيل “إحداث ضريبة على الثروة، وخفض أو إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاً من قِبَل المغاربة، والزيادة العامة في الأجور؛ وتخفيض الضريبة على الأجور الصغيرة والمتوسطة؛ والرفع من قيمة المعاشات؛ وملاءمة الأجور مع معدلات التضخم”.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى “الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية وعدم التنكر لها، وتشجيع المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، والارتقاء بالحوار الاجتماعي وتحصين مأسسته، وجعله مُؤدّيًّا إلى نتائج إيجابية وفعلية وملموسة، وطنيا وترابيا وقطاعيا، على أوضاع الطبقة العاملة”، معربا عن “خيبة أمله إزاء عدم الاستجابة الملموسة من طرف الحكومة لأيِّ مطلبٍ عمالي بمناسبة فاتح ماي 2023”.
هذا ودعا الحزب الحكومة إلى اعتماد مخطط فعلي للإقلاع الاقتصادي، “بما يُدَعِّمُ القطاعات المنتجة، ويرفع من قدرات المقاولات الوطنية، بأفق إحداث مناصب شغل جديدة، والحفاظ على مناصب الشغل القائمة، ومكافحة الهشاشة في الشغل، وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي الرسمي، وبلورة مخطط استعجالي للحد من إفلاس الوحدات الإنتاجية، وتنقية عالم الأعمال من كافة أشكال الريع والممارسات الفاسدة، وإعمال دولة الحق والقانون وشروط المنافسة السليمة في المجال الاقتصادي، وإزالة العراقيل البيروقراطية أمام الاستثمار المنتج”.
وفي ختام بلاغه الصادر بمناسبة عيد الشغل، شدد حزب التقدم والاشتراكية، على ضرورة تحمل الحكومة وأرباب العمل “المسؤولية في تحسين ظروف الشغل، وتعزيز أدوار العمال داخل المقاولة والمرافق العمومية، واحترام الحريات النقابية والحق في الإضراب، والتقيد بقانون الشغل، مؤكدا أن هذا الأمر يستلزم البلورة التشاركية لقانونٍ عادل ومتوازن للإضراب، واستثمار ورش مراجعة القانون الجنائي، من أجل التعزيز الفعلي للحريات الأساسية، بما في ذلك إلغاء المقتضيات التي تَمُسُّ بحقوق وحريات العمال، وخاصة الفصل 288 المشؤوم”، مع إقرار المساواة الكاملة بين النساء والرجال، في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وفي كافة الحقوق المهنية، و”جعل ورش مراجعة مدونة الأسرة مناسبةً لإدخال إصلاحات مساواتية حقيقية وعميقة، بما في ذلك إعمال مقتضياتٍ متقدمة تُــــثمِّـــنُ العمل المنزلي وأعمال رعاية الأسرة بالنسبة للمرأة المغربية” يضيف بلاغ الحزب.