قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “المشاركين في ماراطون مراكش، اليوم الأحد، اضطروا إلى التبول على الحائط لغياب المراحيض العمومية”، معتبرا أن هذا الأمر يعد “فضيحة ما بعدها فضيحة تعري كل الشعارات وتزيل كل الماكياج المغشوش على وجه المدينة الحمراء”.
وأكد الغلوسي، في تدوينة عبر فايسبوك، أن “صور التبول على الحائط هذا اليوم والتي تناقلتها وسائل الإعلام وصفحات مختلفة لا تحتاج إلى أي تعليق، فهي تتحدث عن نفسها وتقول كل شيء، إنها ببساطة تعكس عنوان المرحلة، التبول على السياسات المتبعة وزيف شعارات التنمية المفترى عليها !!”، مردفا: “سيرو حشموا شويا، لوكانت المحاسبة الفعلية لكنتم في مكان آخر غير كراسي المسؤولية”.
وأضاف الغلوسي، أن مدينة سياحية عالمية تستقطب السياح من مختلف بقاع العالم وتحتضن مؤتمرات دولية كبيرة، لكنها لا تتوفر على مراحيض لقضاء الحاجة، لأن النخبة التي تدبر أحوالها منشغلة بقضاء حوائجها ذات الأولوية.
وتابع أن “هذه النخبة لا تفكر إلا في الصفقات المدرة للدخل، حيث إن ضمن هذه النخبة من هو مدان في قضايا فساد قذرة ورغم ذلك لا يشعر بأي خجل أو أسف، نخبة لا وقت لديها ولا مصلحة لها للتفكير في تنمية المدينة”.
وسجل أن هذه النخبة “تسهر على تنمية ثروتها وتعميق الريع والفساد في الحياة العامة، وتبذل كل الجهد للحفاظ على أنصارها وشبكات علاقاتها عبر توسيع دائرة المنافع والإمتيازات وخلق جيش من الجمعيات الموالية كخزان انتخابي لضمان التقرب من السلطة وجني المكاسب حتى جعلوا الجمهور يفرح ويبتهج فقط لأنهم سيغيرون حافلات المدينة المهترئة والمتسخة والتي تلوث المدينة ولا تصلح إلا لكي ترمى “فلافيراي””.
وأشار الغلوسي، إلى أن “هم هذه النخبة هو الإغتناء وقضاء المصالح الشخصية، لذلك تدفع أنصارها ومتزلفيها للتهليل بقدوم حافلات جديدة للمدينة، إنها معجزة ونصر كبير وفتح مبين ياسادة، إنه الحلم الذي سيتحقق وينتظره الجميع، إنه استحقاق عظيم وحلم أمة!”.