كل ما كان العالم يعرفه عن العلاقات المغربية الجزائرية أنها متوترة وتمر بقطيعة منذ سنوات، وأنه في غضون كل هذا التطاحن سجلت السياسة الخارجية للرباط نقاطا قوية في مرمى خصومها، واليوم فقط نعرف أن المغرب كعامل مؤثر تعدى مفعولة التسبب في السعار إلى التسبب في مرض النسيان/زهايمر تفشى في مؤسسات الجارة الشرقية.
وبسبب موقف الرئيس الفرنسي من مشروع الحكم الذاتي للمغرب في صحرائه، أصبح مصير اللجنة المختلطة الجزائرية الفرنسية لبحث ملف الذاكرة، مجهولا، بعد الأزمة الدبلوماسية التي ضربت العلاقات بين الجزائر وباريس.
ويعود آخر بيان لهذه اللجنة إلى 27 ماي المنصرم والذي أصدر يومها بيانا شدد على “ضرورة مواصلة المفاوضات في إطار فوج العمل المختلط الجزائري – الفرنسي حول مسألة الأرشيف.
ومنذ أربعة أشهر حيث اتفق الجانبان الجزائري والفرنسي على “مواصلة إنجاز كرونولوجيا الأحداث خلال القرن التاسع عشر، والتي تشمل المجالات العسكرية والسياسية …” تجمد كل شيء في أوصال اللجنة إياها واختفى الحديث عن اللجنة المختلطة بشكل نهائي.
وفي هذا الصدد قالت مصادر من داخل اللجنة المذكورة لـ”الشروق” إن أشغال اللجنة المختلطة معلقة إلى إشعار آخر، ” بسبب “الاعتبارات السياسية والدبلوماسية التي تمر بها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الوقت الراهن، والتي يمكن وصفها بالقطيعة”.
وبهذه المعطيات يتأكد أن التأثير المغربي لم يمس فحسب الدبلوماسية الجزائرية وجعلها تتخبط يمينا وشمالا، بل تعداه إلى التسبب في فقدان الذاكرة للجنة الذاكرة.