المغرب يقتني أنظمة دفاع أمريكية ويرفع قدراته العسكرية بـ17 مليار دولار

صفقة جديدة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، كشفت عن تفاصيلها إدارة التجارة الدولية “ITA” التابعة لوزارة تجارة بلاد العم سام، في تقرير حديث، حيث أكدت أن المملكة بصدد تعزيز أسطول الدوريات التابعة لقواتها البحرية بفرقاطتين جديدتين.

وسجل التقرير أن المغرب يخطط كذلك للاستثمار في نظام مراقبة ساحلي متطور، حيث أصبح تأمين السواحل من ضمن الأولويات الرئيسية للمملكة، إضافة إلى الاستثمار في قدرات القيادة والسيطرة المشتركة والدفاع السيبراني، معتبرا أن هذا البلد الإفريقي أتبث التزامه بجهود تحديث قواته المسلحة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن المغرب يعد أكبر مشتر لأنظمة الدفاع لأمريكية على مستوى القارة الإفريقية وخصص ميزانية للدفاع خلال العام الفارط ناهزت 17 مليار دولار أمريكي، وفق خطة تحديث الجيش المغربي لسنة 2030 والتي تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي.

محمد شقير، الخبير بالشأن الأمني والعسكري، اعتبر أن اقتناء المغرب لهاتين الفرقاطتين يدخل ضمن استراتيجية المغرب منذ تولي الملك محمد السادس الحكم، حيث كانت هناك رغبة أكيدة في تدعيم وتقوية أسطول المغربي على أساس أن هناك مجموعة من التحديات التي تفرض ذلك،

وبحكم أن المملكة لها نافذتين بحريتين، أكد شقير أنه كان من المفروض أن تكون المملكة من الدول الأكثر قوة على الصعيد البحري، مشيرا إلى أن فترة حكم الراحل الملك الحسن الثاني تميزت بتغافل وإعطاء الأولوية للمشاة والمدرعات وتمت إقامة القوة عليهما، على أساس أن التخوف الأكبر كان في مواجهة الجار الجزائري، وذلك تزامنا مع حرب الرمال وحرب الصحراء.

وأوضح أن الأمور تغيرت بعد تولي الملك محمد السادس الحكم، حيث بدأ الاهتمام أكثر بالأسطول البحري، بدليل أن المغرب في هذه الفترة عمل على إنشاء قاعدة بحرية بالقصر الصغير، وهو أمر غير مسبوق، خاصة عقب ظهور تحديات جديدة من ناحية التهريب والاتجار في البشر والمخدرات وبالتالي كل هذا خلق توجسات لدى العاهل المغربي وهو ما دفع لاقتناء مجموعة من القطع البحرية، سواء كانت فرطاقات أو غيرها.

ولفت أن المغرب سبق له أن أقتنى فرقاطات من فرنسا وبلجيكا “والآن اتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية بحكم أنها تربطها به اتفاقية شراكة تمتد من 2020 إلى 2030، ونظرا للتهديدات الأخرى التي بدأت تظهر على صعيد البحر الأبيض المتوسط أو على صعيد المنطقة الشرقية، حيث أن الجزائر تتوفر على مجموعة من الفرقاطات، والتي تجعل المملكة في حالة عدم تساوي مع الجار.

ومن بين أسباب هذه الصفقة أيضا، ذكر الخبير يالشأن الأمني والعسكري تهديدات مستقبلية أخرى، كان آخرها تهديد إيران بإغلاق مضيق جبل طارق، اسشتعرها المغرب وبدأ الاستعداد لها بتقوية أسطوله.

وأشار إلى أن المناورات العسكرية البحرية التي بدأ يشارك فيها المغرب، سواء مع دول أوروبية أو غيرها، ساهمت أيضا في التعجيل بتعزيز الأسطول البحري، نظرا لأن المغرب قبل كل شيء قوة بحرية، ومطالب بحماية حدوده البحرية الممتدة من السعيدية إلى الداخلة.

وتوقع المتحدث إبرام اتفاقيات أخرى لتدعيم شراء واقتناء مجموعة من العتاد العسكري البحري في إطار تقوية الأسطول البحري على الصعيد المدني أو العسكري، مستشهدا بالخطاب الملكي الأخير الذي أكد فيه العاهل المغربي على ضرورة خلق أسطول بحري تنافسي.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق