يقترب النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية في صيغته الجديدة بعد إدخال كافة التعديلات والملاحظات المسجلة ضمن جولات الحوار، من الخروج من وضعية “التجميد” ليأخذ مساره نحو المصادقة النهائية، والشروع في تنزيل مقتضياته، سعيا لإنهاء الاحتقان الذي شل الدراسة لأزيد من 3 أشهر.
ومن المنتظر أن تتسلم النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، مساء اليوم الجمعة، النسخة النهائية للمشروع الجديد، وكذا مراسيم التعويضات التكميلية التي ستكون مرافقة للنظام الأساسي.
وقال يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح ليومية الصحراء المغربية التي اوردت الخبر اليوم، إن اجتماعات النقابات التعليمية مع وزارة التربية الوطنية ركزت بالأساس، على مراجعة وتدقيق بنود مسودة النظام الأساسي، مؤكدا تسجيل اتفاق حول جل المواد المعدلة من النظام الأساسي.
وكانت اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلو النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وقعا، قبيل نهاية 2023، محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية في صيغته الجديدة، بعد التعديل، وذلك “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”.
ويأتي توقيع هذا المحضر، سعيا من الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، إلى النهوض بالمدرسة العمومية استجابة لانتظارات الأسر وكافة المواطنات والمواطنين.
كما يجسد الرغبة المشتركة لأطراف هذا الاتفاق في تعبئة كل الأطر التربوية والإدارية للانخراط في الإصلاحات المهيكلة للمنظومة التربوية الرامية إلى تجويد خدمة التعليم العمومي، والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين، وكذا تحفيز الفاعلين التربويين على أداء رسالتهم التربوية النبيلة بمختلف مؤسسات التربية والتعليم العمومي، بما يضمن تعزيز التحكم في التعلمات الأساس والرفع من جودتها، وتحقيق تفتح التلميذات والتلاميذ.
وفي الوقت الذي تنكب اللجنة الوزارية الثلاثية، بمعية النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، على مراجعة وتدقيق مواد مشروع مرسوم النظام الأساسي، تواصل التنسيقيات التعليمية رفع شارة الاحتجاج والرفض لمضامين الاتفاق الموقع بين الطرفين بهذا الخصوص، معلنة خوضها لإضراب وطني مع وقفات احتجاجية، خلال الأسبوع الجاري، الأمر الذي يسهم في استمرار إرباك استئناف الدراسة بالمؤسسات التعليمية بشكل عاد.