يرتقب أن يقوم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بزيارة إلى مخيمات تندوف مطلع الأسبوع المقبل، في إطار جولة جديدة من المشاورات السياسية التي يقودها بهدف الدفع بالمسار الأممي الخاص بقضية الصحراء وإعادة تنشيط جهود التسوية السياسية للنزاع.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التحركات التي تباشرها الأمم المتحدة من أجل الحفاظ على زخم العملية السياسية، من خلال التواصل مع مختلف الأطراف المعنية والاستماع إلى مواقفها بشأن سبل التقدم نحو حل سياسي واقعي ودائم ومستدام لهذا النزاع الإقليمي.
ومن المنتظر أن يعقد دي ميستورا سلسلة من اللقاءات والمشاورات خلال زيارته، وذلك في إطار مهمته الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقا للمرجعيات المعتمدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الأممية الرامية إلى تنفيذ مقتضيات القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي جدد التأكيد على أهمية مواصلة المسار السياسي القائم على الموائد المستديرة، بمشاركة جميع الأطراف المعنية، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وقائم على التوافق.
وتتزامن هذه التحركات الأممية مع الدينامية الدبلوماسية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية على الصعيد الدولي، في ظل تزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها إطارا جادا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وخلال السنوات الأخيرة، أعلنت عدة دول دعمها الصريح للمبادرة المغربية، كما عززت دول أخرى مواقفها من خلال افتتاح قنصليات عامة بمدينة العيون والداخلة، في خطوة تعكس تنامي الاعتراف بمغربية الصحراء وتأييد الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم تحت السيادة المغربية.



