عرفت الأيام الأخيرة، تحركات سياسية ساخنة على كل المستويات في عدد من المدن، إيذانا بانطلاق حملة انتخابية قد تكون الأطول من نوعها في تاريخ المغرب، ونحن على بعد عام كامل من استحقاقات 2026.
رؤساء الأحزاب السياسية، وبعد سبات شتوي طويل، استفاقوا وبدأوا في برمجة لقاءات تتجه لأن تكون أسبوعية من أجل التواصل مع المواطنين، بعضها للدفاع عن الإنجازات وأخرى من أجل انتقادها.
البداية، في هذا الماراثون مع عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة الذي ظهر في مدينة مراكش ضمن جولة ما يسمى”مسار الإنجاز” لبعث رسائل لخصومه، فيما اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مدينة السمارة حيث نأى بحزبه عن هذه الإنجازات في خطابه الذي ألقاه في اللقاء التواصلي الذي حشدت له جماهير ضخمة، وكأنه ينذر رئيسه بأنه سيكون الخلف المنتظر بعد انتخابات 2026.
وغير بعيد عن السمارة، وفي مدينة العيون، كان لإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، حضور منذ يوم الجمعة الماضي حين نحر الاتحاديون جملا بمناسبة إشرافه على المؤتمر الإقليمي، حيث يبدو أن لشكر يعول على أقاليم الصحراء لتسجيل نتائج مشرفة خلال الانتخابات القادمة.
ومن العاصمة الرباط، أطل محمد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من داخل مقر حزبه الوطني رفقة عدد من الشباب الجدد الذين استقطبهم من أبناء الجامعات، والمناسبة إعلان الحزب عن إطلاق مبادرة “2030 .. نربحو كاميلن” التي أبان فيها بعبدالله عن إتقانه لمهارات التحرك على المسرح وهو يشرح أسباب ودواعي هذه المبادرة التي يريد من خلالها إطلاق حملات تواصلية من أجل تنزيل العدالة المجالية بمناسبة كأس العالم 2030 والعمل على الضغط من أجل استفادة كل مناطق المغرب من مشاريع المونديال، كما كان هذا اللقاء أيضا مناسبة من أجل لقاء كتاب فروع الحزب من أجل التداول المبدئي في كيفية الاستعداد للاستحقاقات القادمة.
محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، اختار توجيه رسائله يومي السبت والأحد من منطقة تالسينت بفكيك وميدلت، وذلك تحت غطاء الإنصات لنبض الشارع المغربي وقضايا المواطنين حيث اعتبر في تلك اللقاءات أن صوت المواطن في قلب أولويات حزبه، منتقدا الخصاص الكبير في البنيات الأساسية.
أما عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فاختار هذه المرة مدينة القنيطرة حاضرة الغرب من أجل مواصلة هوايته المفضلة في جلد الحكومة وتعرية رئيسها، حيث لا يفوت أي فرصة ليتهمه بتشجيع تضارب المصالح وافتقاد المشروعية.