ترامب يعارض اتفاقاً لتفادي إغلاق الحكومة الأمريكية

الحكومات عادة لا تغلق أبوابها كالدكاكين، وفي حالة الفراغ السياسي لابد من وجود حكومة لتصريف الأعمال على الأقل، لكن في الولايات المتحدة هناك شيء اسمه “الإغلاق الحكومي”

واليوم عادت أزمة إغلاق الحكومة الأميركية إلى الواجهة مجدداً وسط خلافات عميقة بين إدارة الرئيس الحالي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي أعرب عن معارضته اتفاقاً توصّل إليه الكونغرس يتيح تمويل الحكومة الفيدرالية حتى منتصف مارس ، وبالتالي تفادي حدوث إغلاق الحكومة الأميركية قبيل عطلة نهاية العام .

و أشار ترامب إلى أنّ التنازلات المقدّمة للديمقراطيين في مشروع القانون تنطوي على “خيانة لبلدنا”، قال الرئيس المنتخب في بيان مشترك مع نائبه جي دي فانس: “يتعيّن على الجمهوريين أن يكونوا أذكياء وصارمين. إذا هدّد الديمقراطيون بإغلاق الحكومة ما لم نمنحهم كل ما يريدون، فاعلموا أنهم مخادعون”، وفقاً لما نقلت عنه وكالة “فرانس برس”.

وبادر البيت الأبيض إلى التنديد بموقف ترامب، متّهما المعارضة الجمهورية بممارسة “ألاعيب سياسية” ومحذراً من حصول “اضطراب في سائر أنحاء البلاد” إذا حدث الشلل الحكومي. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار في بيان: “يجب على الجمهوريين التوقف عن ممارسة ألاعيب سياسية بهذا الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بين الحزبين، وإلا فإنهم سيؤذون الأميركيين المجتهدين في العمل وسيتسببون بعدم استقرار في سائر أنحاء البلاد”.

وأتى بيان ترامب وفانس غداة توصّل الكونغرس إلى اتفاق بشأن الموازنة يتيح تمويل الحكومة الفدرالية لغاية منتصف مارس. وقبل موقف ترامب كان متوقعاً أن يُقر النص في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون قبل إحالته على مجلس الشيوخ لإقراره ومن ثم إلى الرئيس جو بايدن لتوقيعه ونشره قانوناً سارياً، علماً أن الوقت ينفد لأن أمام الكونغرس مهلة تنتهي في منتصف ليل الجمعة-السبت لاعتماد إجراء تمويل مؤقت للخدمات العامة الفيدرالية، وإلا فإن الحكومة الأميركية ستواجه إغلاقاً جديداً.

ويحيل “الإغلاق” مئات الآلاف من موظفي الدولة على البطالة الفنية، ويؤدي إلى تجميد العديد من المساعدات الاجتماعية وإغلاق بعض دور الحضانة.

وهذا الوضع غير مرغوب فيه للغاية في الولايات المتحدة، خصوصا مع اقتراب موسم العطل. وتمويل الإدارات الفيدرالية موضوع نزاع متكرر في الولايات المتحدة، وتدور بشأنه خلافات حتى داخل المعسكر الجمهوري بين المحافظين المعتدلين وأنصار ترامب الداعين إلى تقليص كبير في الإنفاق الفدرالي.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق