تطبيقات النقل بحال “اندرايف” و”كريم”.. رجعات الحاجة ماسة ليهم لتجاوز خصاص النقل العمومي فبلادنا والتقنين والتنظيم هو الحل باش نوقفوا هاد الجدل والتدافع

عمر المزين – كود///

كيتواصل الجدل حول قانونية النقل عبر التطبيقات وما خلفه من ردود فعل متباينة تراوحت بين رفض مهنيي النقل بأنواعه وقبول شريحة واسعة من المواطنين، في انتظار “تحكيم” رسمي يدمجه ضمن النسيج المواصلاتي بما يوقف شد الحبل بين محترفيه وأصحاب سيارات الأجرة أكثر الغاضبين منه والمتصرف بعضهم بطيش حياله.

ولحدود الساعة مزال مكاينش قانون منظم لهاد الشكل الجديد من النقل العمومي، يحمي ممتهنيه وزبنائه. لكن إمكانية تنظيمه ممكنة في حال توفرت الإرادة الرسمية وموقف حازم يوقف التدافع “غير الصحي” مع سائقي سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي، الغاضبون من إضراره بمصالحهم وتهديده للأمن المهني للسائقين المحترفين.

متحمسون لهاد النوع من النقل:

الدولة لجأت للزجر وعقاب كل من يضبط يمتهن النقل عبر التطبيقات، ولم تفكر جديا إلى الآن، في حل منصف للأطراف، تاركة الحبل على غارب “فوضى” تهدد بتطورات غير محمودة العواقب، رغم أن تنظيم القطاع والقطع مع التدافع بينه ومهنيي قطاعات النقل الأخرى، لا يحتاج غير إطلاق قانون منظم يحمي ويصون حقوق الجميع.

تقنين قطاع النقل عبر التطبيقات، بإحداث شركة مراقبة لسائقيه وضبطهم للحيلولة دون تسلل ذوي سوابق أو خارجون عن القانون إليه، أصبح مطلبا ملحا لشريحة واسعة من المواطنين يجدون فيه ضالتهم ويرتاحون له رغم ما تلوكه الألسن من تورط بعض ممتهنيه، في سلوكيات لا قانونية ولا مسؤولة مما أثير إعلاميا في كثير من المرات.

المتحمسون لهذا النقل، يبررون ميلهم إليهم، بسيادة سلوكيات غير مسؤولة في قطاعات نقل أخرى خاصة بالنسبة لسيارات الأجرة وجشع بعض سائقيها وتصرفهم بطيش ورعونة ولجوئهم إلى وسائل غير مقبولة في استقطاب الزبناء واختيار وجهتهم ولعل أبشعها ما تشهده بعض المدن من ظواهر مختلفة مسيئة للقطاع.

التقنين ممكن:

في أوروبا وعدة دول وبفرنسا على سبيل المثال، أصبح النقل عبر التطبيقات قطاعا منظما ومقننا بشكل قد تستفيد منه المملكة في حال رغبت في تنظيمه بالمغرب. وذلك لا يحتاج إلا لإقرار قانون ضابط للمهنة وممتهنيها، تلافيا لكل ما من شأنه أن يضر بسمعة القطاع أو بمصالح زبناء يلجؤون إليه طلبا لخدمة نقل بديلة.

إطلاق تطبيق ضابط للسائقين وهوياتهم، أول خطوة مفروض اللجوء إليها عبر إنشاء قاعدة بيانات مضبوطة لكل من يريد امتهان النقل عبر التطبيقات، تمكن أي زبون من التعرف على سائق العربة المطلوبة وهويته وغيرها مما يحتاجه من معلومات مطمئنة تجعله يستقل السيارة بدون خوف أو توجس من إمكانية تعرضه لمكروه.

التطبيق المستحب يجب أن يكشف صورة السائق وهويته الكاملة وكل شيء عنه، حتى لا تتاح الفرصة للصوص والمنحرفين والخارجون عن القانون، للاندساس وسط مهنيي هذا النوع الجديد من النقل المرفوض من طرف كثير من سائقي باقي وسائل النقل، لحد لجوء بعضهم ل”البلطجة” واستعمال العنف وتنفيذ “شرع اليد”.

مبررات مطالب تقنينه:

حاليا وفي انتظار التقنين، يمتهن النقل عبر التطبيقات أشخاص من مهن مختلفة اختاروه وسيلة لتنمية مداخيلهم في أوقات فراغهم بمن فيهم رجال تعليم وأعوان سلطة وموظفين من قطاعات عمومية لا تكفيهم رواتبهم لتدبر مصاريف عيشهم وأسرهم ويلجؤون لهذه الوسيلة، بحثا عن دخل إضافي قد ينفع في “أوقات الشدة”.

هذه العينة من ممتهني هذا النوع من النقل، قد تجد في ظروفها مبررا لامتهانه، ولا تمانع في تقنينه وتنظيمه للقطع مع أي تسيب قد يعرفه ويضر بمصالح زبنائه يزداد عددهم تدريجيا وبنسب متفاوتة بين المدن، في ظل الحاجة إليه التي تزداد وممكن للدولة أن تستفيد منه خاصة حين تنظيم المغرب لتظاهرات كروية عالمية.

وبإمكانه أن يساهم في حل مشاكل النقل وما أكثرها وفوضى وتسيب بعض سائقي وسائل نقل أخرى. فالنقل العمومي حاليا غير كاف ولا يشرف مدنا على غرار فاس تثير صور حافلاتها اشمئزاز زوارها وسكانها كما حال سيارات أجرة الصغيرة منها والكبيرة، يمارس بعض السائقين “البلطجة” تحت مسميات مختلفة مضرة بالقطاع.

إقرأ الخبر من مصدره