توقيع اتفاقية تعاون بين المغرب وموريتانيا في مجال حماية المعطيات الشخصية (صور)

الخط : A- A+

وقعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أول أمس الأربعاء بمراكش، اتفاقية تعاون مع سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي بموريتانيا تروم تبادل الخبرات وتقاسم التجارب.

وأفاد بلاغ للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بأن الاتفاقية وقعها رئيس اللجنة عمر السغروشني، ورئيس سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي بموريتانيا السيد محمد الأمين ولد سيدي.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى العمل على بلورة تفكير مشترك حول مواضيع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وتعد هذه الاتفاقية، بحسب البلاغ، تتويجا لفترة إيجابية من التبادل والتشاور امتدت لما يقارب السنتين.

ويأتي توقيع الاتفاقية في أعقاب عقد اللجنة التنفيذية للشبكة الإسلامية لهيئات حماية البيانات الشخصية، أمس الخميس بمراكش، دورتها الثالثة المخصصة لمناقشة القضايا المتعلقة بالحكامة، والأنظمة الأساسية، وميثاق الشبكة.

وتأتي هذه الدورة عقب اجتماع إسطنبول سنة 2024، وكذا الاجتماع التأسيسي الذي انعقد بفاس في فبراير 2025.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن أحد أبرز النقاط التي تم التطرق إليها خلال هذا الاجتماع تتعلق بالعلاقة التي ستربط الشبكة الإسلامية لهيئات حماية البيانات الشخصية مع منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح  السغروشني أن ممثلا عن هيئة حماية البيانات الشخصية بالمملكة العربية السعودية شارك في هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن الشبكة ستعمل مع هذا الممثل على وضع أسس تطوير العلاقة مع منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح أنه “بحلول الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية، المقرر انعقاده في يونيو المقبل بتركيا، ستتاح للشبكة فرصة التواصل مع دول إسلامية أخرى في آسيا ومناطق مختلفة من العالم”، مشيرا إلى أنه من المرتقب أيضا، عقد الجمعية العامة القادمة للشبكة في شهر شتنبر المقبل، على أن يتم تحديد مكان انعقادها لاحقا.

يشار إلى أن  اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تتولى رئاسة هذه الشبكة، بينما أسندت الأمانة الدائمة إلى هيئة حماية البيانات الشخصية التركية.

ندوة علمية

وفي ذات السياق، نظمت اللجنة، الثلاثاء ندوة حول موضوع “حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في خدمة القطاع المالي”.

وذكر بلاغ للجنة أن هذه الندوة، المنظمة على هامش برنامج APIDE 2026 (Africa Pay & ID Expo)، الذي امتد من 12 إلى 14 يناير الجاري، “عرفت حضور 22 من رؤساء ومسؤولي هيئات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذين تنقلوا خصيصا للمشاركة في هذا الحدث”.

وتضمنت هذه الندوة ثلاث جلسات موضوعاتية، أطرها خبراء متخصصون، حيث خصص المحور الأول لموضوع “البلوك تشين وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، من خلال مداخلة بدر بلاج حول “الخصوصية حسب التصميم بفضل تكنولوجيا البلوك تشين وتقنيات انعدام المعرفة (Zero Knowledge)”، والتي أبرزت الإمكانات التي تتيحها هذه التكنولوجيا في تعزيز حماية المعطيات منذ مراحل التصميم الأولى.

أما الجلسة الثانية، فتناولت موضوع “الخدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking) وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، حيث قدم السيد صلاح بينا مداخلة بعنوان “الخدمات المصرفية المفتوحة: التوفيق بين الابتكار وحماية المعطيات”، سلط فيها الضوء على التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وضمان احترام الخصوصية.

وخصصت الجلسة الثالثة لموضوع “التكنولوجيا المالية (FinTech) وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، بمشاركة ثلاثة خبراء، ويتعلق الأمر بالسيد ناصر الكتاني، الذي تناول في مداخلته “الملاءمة أصبحت غير كافية: مسؤولية التكنولوجيا المالية تجاه المعطيات”.

كما تطرق السيد إبراهيما فاي إلى “سيادة وحماية المعطيات لتكنولوجيا مالية مستدامة”، إضافة إلى السيد زكرياء كارنو الذي ركز على “التكنولوجيا المالية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي: الابتكار دون الإخلال بالثقة”.

وفي ختام هذه الندوة، اتفقت هيئات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي الإفريقية المشاركة على خطة عمل تتكون من ثلاثة محاور عملية.

اجتماع شبكة المغرب-الساحل

وعقدت شبكة المغرب-الساحل لهيئات حماية المعطيات الشخصية اجتماعها الثاني بمدينة مراكش يوم الثلاثاء 14 يناير 2026، وذلك لمناقشة الجوانب التنظيمية وأولويات العمل، ووضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، بعد ستة أشهر من تأسيسها بمدينة الداخلة في يوليوز 2024.

وأوضح بلاغ صحفي للشبكة، أن الاجتماع شهد حضور ممثلين عن سلطات حماية المعطيات الشخصية في كل من النيجر (HAPDP)، ومالي (APDP)، والوكالة الوطنية لأمن المعلومات والشهادات الإلكترونية بالتشاد (ANSICE)، ولجنة الإعلاميات والحريات ببوركينا فاسو (CIL)، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب (CNDP).

وأضاف المصدر ذاته أن المشاركين تناولوا خلال الاجتماع الجوانب التنظيمية للشبكة، وأولويات عملها، بالإضافة إلى العناصر الأساسية لخطة عملها المستقبلية، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال الحيوي.

وأشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على أن يتم تنسيق الشبكة بشكل دوري بين الهيئات الأعضاء، لمدة سنة واحدة لكل هيئة، حيث تم تعيين هيئة بوركينا فاسو لتولي مهمة تنسيق الشبكة خلال السنة الأولى من عملها.

وفي ختام الاجتماع، عبرت الوفود المشاركة عن خالص شكرها وامتنانها للمملكة المغربية، من خلال اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، على حفاوة الاستقبال وجودة ظروف الإقامة، وكافة أشكال الدعم والمواكبة التي حظيت بها طيلة فترة الاجتماع.



إقرأ الخبر من مصدره