أحمد البوحساني
وجه رئيس الحكومة عزيز اخنوش مذكرة توجيهية تتعلق بمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، إلى المصالح الوزارية بهدف تعزيز الدينامية المسجلة في الاقتصاد الوطني خلال سنة 2023 ، و مواصلة العمل بكل جدية وتفان من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية، و مختلف مرتكزات البرنامج الحكومي، وذلك للارتقاء بمسار البلاد التنموي إلى مرحلة جديدة وفتح آفاق أوسع من الإصلاحات و المشاريع الكبرى التي يستحقها المغاربة.
وفي هذا السياق ، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جذري ، أن هذه المذكرة تأخذ بعين الاعتبار البرنامج الحكومي ، و تهدف مواصلة تنزيل الالتزامات العشرة لحكومة اخنوش اتجاه المواطنين المغاربة ، كما تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المتغيرات التي تعرفها الساحة الوطنية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية خلال السنوات الثلاثة الماضية.
وأضاف الخبير الاقتصادي ، في تصريح لموقع الدار، ان الحكومة اليوم حددت أربع محاور كبرى للاشتغال عليها ، منها مواجهة الضغوط التي يعاني منها الإقتصاد الوطني وفي مقدمتها التضخم ، وذلك باقرار مجموعة من الإجراءات للحد منه، و العمل على تنزيل المشاريع المائية لتجاوز الأزمة المائية ، والتخلص من تبعية التساقطات المطرية ، وذلك بمواصلة العمل على ربط الأحواض المائية، و مشاريع تحلية المياه، و بناء السدود الصغيره والمتوسطة، إضافة إلى حسن استغلال المياه العادمة المعالجة.
وبخصوص المحور الثاني الذي يهدف لتعزيز الدولة الاجتماعية ، قال جذري : ” نحن اليوم في المرحلة الثانية ، حيث أصبح كل المغاربة يتوفرون على التعويضات العائلية ، ازيد من 7 مليون اسرة تتوفر على أطفال في سن التمدرس ، و 2 مليون اسرة اخرى لا تتوفر على اطفال في سن التمدرس” .
و أشار خلال تصريحه ، إلى موصلة إصلاح الاوراش المهمة كالصحة والتعليم ، حيث تهدف الحكومة توفير مركز استشفائية جامعية في كل الجهات.
الى جانب ما سبق ، فإن حكومة اخنوش ، ومن خلال هذه المذكرة التوجيهية ، تهدف إلى مواصلة الإصلاحات الكبرى خصوصاً في مجال الاستثمار والعدالة ، و العمل على تبسيط المساطر الإدارية و رقمنتها ، دون نسيان الأجيال القادمة ، اذ تعمل الحكومة للحفاظ على مستقبلها عن طريق توفير هوامش مالية مهمة ، و التحكم في استدامة ميزانية الدولة بتقليص عجز الميزانية الى 4 في المائة السنة المقبلة .
وأضاف الخبير الاقتصادي ، أن الحكومة تبتغي تحقيق مجموعة من الأهداف السنة المقبلة، منها تحقيق 3,7 من النمو، لكن هذا الأمر تيبقى رهين بتحقيق موسم فلاحي متوسط على الأقل ، وكذلك استقرار أسعار المواد الاولية و الطاقية .
اما مسألة التضخم فيرى جذري أنها ستبقى بين 3 و 4 في المائة وهو أمر منطقي خصوصاً ان السنة الحالية ستنتهي ب 5 في المائة، إضافة إلى انتقال عجز الميزانية من من 7 في المائة سنة 2021 الى 5 في المائة السنة الماضية وهذه السنة متوقع ان يبقى في حدود 4,5 في المائة ومن الوارد ان يبقى في 4 في المائة.
وفي الختام أكد الخبير محمد جذري ، ان كل هذه التوجيهات ، و الإجراءات تبقى مهمة جداً في إعداد مشروع الميزانية الذي يبتغي تحقيق التنمية وتوفير فرص الشغل للمغاربة خصوصاً الشباب الذي عانى الامرين خلال السنوات الماضية .