جنوب إفريقيا تضيع على نفسها فرصة ذهبية للتقرب من المغرب

قال البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في تحليل الأزمات وإدارة الصراع، في تصريح لاحدى المواقع الالكترونية المغربية، إن “دعوة جنوب إفريقيا الكيان الوهمي لحضور هذه القمة دليل آخر على تشبث هذا البلد بسلوكياته العدوانية تجاه المملكة، وسيره عكس التيار في ما يخص قضية الوحدة الترابية المغربية” وأضاف البراق، أن هذه السلوكيات تُدخل العلاقات المغربية الجنوب-إفريقية الواعدة والحبلى بالتحديات الاستثمارية الكبرى في نفق مسدود وتضيع على القارة الإفريقية فرصا هائلا للتنمية”.

وأوضح البراق في التصريح نفسه، أن “قرار دعوة زعيم الميليشيا الانفصالية هو قرار أحادي لوزارة الخارجية الجنوب إفريقية، ولا يلزم باقي الأعضاء، وبالتالي فهو محاولة مفضوحة واستفزازية، بل وخدمة مدفوعة الثمن للنظام الجزائري بالمناولة، وهكذا أصبحت قضية الصحراء المغربية بالنسبة لبريتوريا ورقة سياسية داخلية بامتدادات خارجية مرتبطة بالصراع حول السلطة في جنوب إفريقيا وصفقات الغاز والنفط”.

غير ان حضور رئيس عصابة إرهابية في مؤتمر البريكس بدعوة خاصة من جنوب إفريقيا لن يوقف المملكة المغربية الساعية الى حسم ملف الصراء المغربية في اقرب وقت، خاصة في ظل تعنت باقي الأطراف ورفضها الحل السياسي واقتناع المنتظم الدولي بجدية مقترح الرباط في هذا الإطار، علما ان المغرب أصبح على مرمى حجر من الحسم السياسي من جانب واحد لهذا النزاع المفتعل وطرد البوليساريو من كل المحافل الدولية، وتطويقها قاريا، إضافة إلى تصنيفها كجماعة إرهابية تهدد السلم والأمن الدوليين.

ويرى محللون اخرون، أن خطوة جنوب إفريقيا تدخل في إطار محاولة استعادة هذا البلد الريادة السياسية في القارة السمراء، التي تعتمد على الدعاية المكثفة، في محاولة لصرف النظر عن الحقيقة الداخلية التي يعرفها الحزب الحاكم في هذا البلد من جهة، ويعرفها البلد ككل داخل منظومته الإفريقية من جهة أخرى، ما انها ضيعت فرصة ذهبية للتقرب من المغرب وعقد شراكات معه للانطلاق نحو المستقبل والعمل سويا على تنمية القارة الافريقية بالنظر الى  ما تزخر به جنوب افريقيا والمغرب من امكانيات. فماذا أضاف بنبطوش لقمة بريكس؟.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق