ريف ديا // احمد علي المرس
لقد جاء قرار المحكمة الدستورية كالصاعقة، لا لأنه خبر جديد، بل لأنه فضح ما كان يعرفه الجميع ويتظاهرون بجهله: أن تحت قبتَي التشريع في المغرب، يتربع على المقاعد من يظن أن “البند” هو نوع من الحلوى، وأن “المادة” إما كيميائية أو غذائية، وأن القانون مجرد ورقة طويلة يوقّع عليها مقابل الحصانة والامتيازات…هذا القرار الذي دوّى صداه وملأ الصحف والشاشات ومواقع التواصل، ليس مجرد حكم قانوني؛ إنه مرآة قاسية نرى فيها وجوهنا جميعًا. فالمواطن المغربي الذي يصوّت لأصحاب الشكارة، ثم يعود ليشتم الفساد، يشبه من يشتري تذكرة لعرض بهلواني ثم يصرخ…