تترأس دولة السنغال، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خلال شهر يوليوز الجاري.
وأكدت وزارة الخارجية والسنغاليين بالخارج، في بيان لها، بأنه بعد رئاستها للاتحاد الافريقي خلال الفترة ما بين 2022_2023، فإن السنغال تتشرف بتولي رئاسة مجلس السلم والامن التابع للمنظمة القارية خلال شهر يوليوز، وهذه الولاية ستكون في خدمة السلام عبر القارة الافريقية.
وحول المكاسب الدبلوماسية التي سيجنيها المغرب من ترؤس السنغال لمجلس السلم والأمن الإفريقي، قال خالد التزاني أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، إن ترؤس السنغال لهذه المؤسسة الهامة داخل الاتحاد الافريقي، ستكون له مكاسب كبيرة ومهمة للدبلوماسية المغربية، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار متانة العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال، ورغبة البلدين الملحة في الحفاظ على السلم والامن داخل القارة الافريقية.
وأوضح التزاني في تصريحه لموقع “برلمان.كوم“، أن ترؤس الرئاسة السنغالية لمجلس السلم والامن، سيخدم بكل تأكيد المصالح المغربية خاصة قضية الصحراء، ويضاف إلى ذلك أن قضية الصحراء المغربية، تحظى بدعم واسع وليس فقط على المستوى القاري، فمخطط الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب منذ العام 2007 يحظى بدعم واسع ويعكس مصداقية المملكة ازاء حل هذا النزاع المفتعل.
وأضاف المحلل المغربي، أن السنغال كانت من بين الدول التي كانت تشدد على عودة المغرب للاتحاد الافريقي، وذلك لكونها متأكدة من مصداقية المغرب اتجاه وحدته الترابية، كما أن ترأس السنغال لهذه المؤسسة قد يعجل بطرد البوليساريو من الاتحاد الافريقي.
وتابع المصدر ذاته، أن الدبلوماسية المغربية اليوم هي أمام فرصة تاريخية لزيادة عزلة البولسياريو وأطروحتها الانفصالية، خاصة عندما نأخذ بعين الاعتبار أن اسبانيا تترأس الاتحاد الاوروبي، وجزر القمر ترأس الاتحاد الافريقي، ليضاف إلى ذلك ترأس السنغال لمجلس الامن والسلم، وهي ثلاثة دول تدعم وبشكل كبير مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
يشار إلى أن مجلس السلم والأمن الافريقي، هو جهاز تابع للاتحاد الافريقي، وهو المسؤول المباشر عن تنفيذ قرارات الاتحاد، وهو إلى حد ما شبيه بمجلس الأمن التابع لمنظمة الامم المتحدة، ويتم انتخاب اعضاء مجلس السلم والأمن من قبل الجمعية العامة للاتحاد الافريقي، بحيث يعكس التوازن الاقليمي في افريقيا، وهو يتكون من 15بلدا منهم خمسة بلدان يتم انتخابها كل ثلاث سنوات وعشرة دول تنتخب لمدة سنتين.