توجت أشغال الاجتماع المغربي البرتغالي رفيع المستوى، في دورته الـ 14، المنعقد اليوم الجمعة في لشبونة بإعلان مشترك أكد على اتفال البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، على أساس معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين البلدين الموقعة في ماي 1994.
وفي هذا السياق، قال الحسين كنون، رئيس المرصد المغاربي للسياسات الدولية، إن هناك علاقات تاريخية متجذرة بين البلدين، من بينها اتفاقية السلام سنة 1774، أي قبل 250 سنة من الآن، إضافة إلى اتفاقية الصداقة، مؤكدا أن المغرب ينوع من شراكاته مع الدول على المستوى الأوروبي والافريقي، إذ يعتبر المستثمر الأول على مستوى دول غرب إفريقيا، والثاني إفريقيا.
وسجل كنون، في اتصال هاتفي مع الايام 24، أن هذه الدورة تشكل محطة تاريخية موفصلية في تاريخ المغرب والبرتغال بحيث ستكون لها ما بعدها على مستوى المالي التجاري، مشيرا إلى أن المغرب يقدم المنصة الامنة لشركائه.
وأوضح المتحدث ذاته أنه تم التركيز خلال هذه الدورة على ضرورة الرقي بالعلاقات بين البلدين لتصل الى مستوى علاقات استراتيجية غير ظرفية وغير آنية، ولها أجندة قريبة المدى ومتوسطة المدى وبعيدة المدى على المستوى التعاون الأمني والتعاون الاقتصادي التجاري البحث العلمي وعلى المستوى الطاقي، وخاصة أن المغرب يعتبر رائدا على مستوى إنتاج الطاقة البديلة والصديقة للبيئة وهو هو نفس الامر بالنسبة للبرتغال، كما يعتبر كما يعتبر البلدان رائدان في مجال صناعة السيارات، يضيف كنون
وشدد رئيس المرصد المغاربي للسياسات الدولية أن المغرب صبح يقدم النموذج على مستوى محاربة الجريمة العابرة للقارات، ومحاربة الاتجار بالبشر، ومحاربة الهجرة غير الشرعية، وبذلك يعطي مثالا بكونه مستعدا للتعاون مع كل قوى العالم في محاربة كل الظواهر السلبية التي تحول دون التنمية المنشودة، موضحا أن الأهداف هي غاية البشرية للوصول ألى تحقيق الأمن القومي، والامن الغذائي، والامن الطاقي والنجاعة القضائية، والأمن الروحي، وهذا لا يمكن ان يتحقق، يقول كنون، الا عن طريق نسج علاقات شمولية كاملة وجامعة تأخذ بعين الاعتبار العيش الكريم للإنسان كيفما كان سواء في افريقيا او أوروبا.
وتابع قائلا “تقديم الملف المشترك 2030، المملكة المغربية والممكلة الاسبانية ودولة البرتغال سيعطي دفعة قوية للعلاقات الاستراتيجية بين البلدان الثلاثة، داعيا إلى تحويل العلاقات التاريخية وعلاقات الصداقة بين البلدين الى علاقات استراتيجية لتتحسن رتبة البرتغال على مستوى الشراكة مع المملكة، لتنتقل من الرتبة 12 الى الرتبة 2 او 3، بحكم تقارب الجغرافي، لأن أقرب عاصمة إلى لشبونة هي الرباط
ينبغي على العلاقات التاريخية وعلاقات الصداقة ان تتحول الى علاقات استراتيجية لتتحسن رتبة البرتغال وتنتقل من الرتبة 12 الى الرتبة 2 او 3، بحكم تقارب الجغرافي