0
تتجه قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى إطلاق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراقها التنظيمية والسياسية، في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك عبر مراجعة عدد من الخيارات المرتبطة بالحضور الحكومي والتموقع السياسي للحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد مصدر عليم الاطلاع لموقع “هاشتاغ” بأن النقاش الدائر حالياً يداخل البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار يهم بالأساس تقييم أداء عدد من الوجوه الحكومية، لاسيما تلك التي تنتمي إلى خلفيات تكنوقراطية، والتي لم تنجح، بحسب تقديرات ذات المصدر، في بناء حضور سياسي قوي في الفضاء العمومي أو في التواصل المباشر مع المواطنين.
وأورد المصدر نفسه، أن محمد شوكي يسعى إلى تعزيز حضور الحزب الميداني بوجوه سياسية أكثر قدرة على خوض النقاش العمومي والتفاعل مع المزاج الانتخابي للناخبين، من خلال الانخراط المباشر في الفضاءات اليومية للمغاربة، حيث يتشكل جزء مهم من الرأي العام.
ولا يقتصر هذا النقاش على مسألة تغيير بعض الوجوه أو إعادة توزيع الأدوار، بل يشمل أيضا التفكير في كيفية تدبير العلاقة بين صورة الحزب وبين الحصيلة الحكومية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، لاسيما في ظل الانتقادات السياسية التي طالت أداء بعض القطاعات الحكومية.
وفي هذا السياق، يسعى “حزب الحمامة” حسب مصدر موقع “هاشتاغ” إلى إبراز ما يعتبره مكاسب مرتبطة بتنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر، وهي الملفات التي يحرص الحزب على تقديمها كجزء من حصيلة الإصلاحات التي جرى إطلاقها خلال هذه المرحلة.
وتندرج مبادرة “مسار المستقبل”، التي أطلقها رئيس الحزب محمد شوكي من مدينة أكادير، ضمن هذه الدينامية الجديدة، حيث تهدف إلى فتح قنوات التواصل مع المواطنين والمنتخبين المحليين، وتقديم قراءة سياسية للحصيلة الحكومية، إلى جانب تعزيز حضور الحزب في النقاش العمومي.
كما تسعى قيادة الحزب من خلال هذه المبادرة إلى تعبئة قواعدها التنظيمية والاستعداد مبكرا للمرحلة الانتخابية المقبلة، خصوصاً في ظل الطموح الذي عبّر عنه عدد من قيادات الحزب برفع عدد المقاعد البرلمانية مقارنة بـ102 مقعداً التي حصل عليها في انتخابات 2021.