أخر المستجدات

الأكثر قراءة

الرئيسيةسياسةعبيد: اتهام المغرب بإغراق تونس بالمهاجرين غير النظاميين "كلام فارغ"

عبيد: اتهام المغرب بإغراق تونس بالمهاجرين غير النظاميين “كلام فارغ”

هسبريس – توفيق بوفرتيح

على خلفية الحملة الإعلامية التي تقودها بعض وسائل الإعلام التونسية الخاصة ضد المغرب التي زعمت تورطه في إغراق تونس بالمهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء، قال محمد الأسعد عبيد، الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل، إن “الادعاءات التي تزعم رغبة المغرب في إغراق تونس بالمهاجرين هي كلام فارغ وعارٍ من الصحة، إذ لا توجد حدود برية مشتركة بين البلدين تسمح بتسريب المهاجرين، ومن غير المنطقي التفكير في إمكانية إرسالهم عبر الجو أو البحر”.

وأوضح عبيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تونس والمغرب يواجهان المشكلة نفسها المتمثلة في تدفق المهاجرين، والمسؤولية الكاملة في وصول موجات المهاجرين إلى الأراضي التونسية تقع بالكامل على دول الجوار، وتحديدا الجزائر من الجهة الغربية وليبيا من الجهة الشرقية”.

وتساءل الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل في الوقت نفسه عن “كيفية قطع هؤلاء المهاجرين لمسافات شاسعة تصل إلى مئات الكيلومترات فوق الأراضي الجزائرية أو الليبية دون أن تتفطن لهم الأجهزة الأمنية أو الجيوش في تلك الدول”.

وأشار الحقوقي التونسي ذاته إلى “وجود جهات توفر وسائل النقل والشاحنات لإيصالهم إلى الحدود التونسية؛ وهو ما يشكل خطرا كبيرا يهدد استقرار وأمن تونس، خاصة في ظل وصول آلاف المهاجرين غير النظاميين بطرق ملتوية وبدون حتى معرفة هويتهم”.

وزاد المتحدث عينه: “نحن لسنا ضد مبدأ الهجرة كظاهرة إنسانية، خاصة أن أبناء شمال إفريقيا يهاجرون أيضا نحو أوروبا ولا أحد يتمنى لهم الشر؛ لكننا نرفض تماما الدخول العشوائي للمهاجرين الأفارقة دون هوية، أو وثائق سفر، أو تأشيرات وإقامات قانونية، حيث إن من يدخل تونس يجب أن يدخلها من الأبواب وليس من النوافذ، مع ما يرافق ذلك من مشاكل واحتقان اجتماعي”.

ووصف عبيد الوضع الحالي للمهاجرين غير النظاميين في تونس بالـ”كابوس” الذي يؤرق المجتمع، مبرزا في سياق حديثه عن إقحام المملكة المغربية في هذا الملف أن “هناك وجود أزمة سياسية حقيقية وغير مسبوقة في تاريخ العلاقات التونسية المغربية، تغذيها أطراف تسعى إلى الإيقاع بين البلدين وسكب الزيت على النار بهكذا ادعاءات، مستغلة حساسية بعض القضايا الإقليمية، خاصة قضية الصحراء التي نعتبرها قضية مغربية داخلية لا يحق لأي دولة التدخل فيها، لكن الجارة الجزائر، للأسف، أقحمت نفسها كطرف في هذا الملف”.

وذكر الحقوقي التونسي ذاته أن “ظاهرة الهجرة بدأت تتخذ، في السنوات الأخيرة، ثلاثة مسارات؛ فهناك هجرة ‘جنوب-جنوب’ وهجرة ‘جنوب-شمال’ وهجرة ‘شمال-شمال’، إذ يندرج هذا الحراك السكاني ضمن مخطط غربي مبرمج وممنهج، وممول بأموال طائلة، يهدف إلى الإطاحة بالبلدان الإفريقية وطمس هويتها عبر استبدال تركيبتها السكانية وإحداث تغيير جذري في النمو الديموغرافي والتركيبة المجتمعية للبلدان المغاربية بالخصوص من خلال خلق الفوضى ودفع شعوب المنطقة إلى الهجرة الاضطرارية”.

إقرأ الخبر من مصدره

مقالات ذات صلة