في عز الحروب و التحولات الجيواستراتيجية.. المغرب ينجح في سياسة تنويع الشركاء

استطاع المغرب بفضل حنكته الدبلوماسية كسب شركاء استراتيجيين جدد، بالرغم من تموقعه في دائرة التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تمكنت المملكة من كسب الرهان بعد اعتماد نهج سياسة تنويع الشركاء السياسيين والاقتصاديين، في ظل فترة دولية صعبة، حيث الحروب المندلعة هنا وهناك والتطاحن بين الغرب والشرق.

لكن المغرب عرف كيف يغير بوصلته باتجاه شركاء جدد، هناك في الشرق نحو الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوبا نحو الدول الافريقية، ذلك لأنه بعد أزمة كورونا بدأت حملة استقطاب الدعم لكل من المعسكر الغربي والشرقي، مما دفع المغرب إلى تعزيز سياسة تنويع شركائه، بما يخدم مصالحه الحيوية. وساهم تنويع الشركاء في إعطاء دفعة جد قوية للدعم الدولي للوحدة الترابية المغربية، إذ يواصل مقترح الحكم الذاتي حصد التأييد.

وبالرجوع إلى ما حققه انعقاد المنتدى الروسي-العربي في مراكش يومي 19 و20 دجنبر الجاري،، يظهر مدى مركزية المملكة المغربية في لب العلاقات بين العرب وموسكو، وأيضا على مستوى علاقات روسية مع إفريقيا، ما يجعل الرباط مؤثرا أساسيا في مسار هذه العلاقات الإستراتيجية، لدرجة أن طابع العلاقات الثنائية بين موسكو والرباط طغى على أشغال المنتدى العربي الروسي، حيث ينتظر العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية والمملكة المغربية مستقبلا زاهرا في ظل المؤشرات الحالية، وفي ظل سياسة الحياد التي ينهجها المغرب اتجاه الحرب بين موسكو وكييف.

ويرى متتبعون للشأن الروسي المغربي، أن المنتدى كان فرصة لتوطيد العلاقة بين الجانبين المغربي والروسي، والأكيد أنه رغم كل المتغيرات الدولية، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي أصبح المغرب يلعبه في القارة الإفريقية، تحرص موسكو على وضع المملكة في قائمة الوجهات الأكثر أهمية في الظرفية الحالية، ولأن المغرب أصبح يتعامل مع شركائه من منطلق سياسة جديدة، فهو الآن يتجه ليصبح رقما صعبا داخل المنظومة الدولية التي تشهد تحولات جيواستراتيجية كبيرة  في ظل الصراع الثنائي بين المعسكر الغربي بقيادة  الولايات المتحدة الأمريكية وبين الشرق بقيادة روسيا والصين.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق