عبد اللطيف الباز – هبة بريس
خلدت قنصلية المغرب بنابولي، الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الذي يصادف 11 يناير من كل سنة، وذلك في حفل نظم بتنسيق مع اتحاد مغاربة جنوب إيطاليا في فندق فان فتيلي بمدينة كازيرتا التابعة ترابيا لدائرة نفوذ القنصلية العامة. واستحضرت قنصلية المغرب بنابولي خلال هذه الحفل، بطولات المقاومين والمجاهدين المغاربة وتضحياتهم في سبيل استقلال المغرب، كما استحضرت محطات من تاريخ المغرب الحافل بالأمجاد التي تترجم عراقة الأمة المغربية.
وشكل هذا اللقاء، الذي تميز بحضور عمدة المدينة وشخصيات سياسية وعسكرية إضافة إلى عدد من أفراد الجالية المقيمة بالخصوص بمدينة كازيرتا، من بينهم أساتذة جامعيون وخبراء وباحثون وفاعلون في مجال المقاولات، فرصة لإبراز أهمية هذه المحطة التاريخية بالنسبة للمغرب ودلالتها العميقة.
وقال محمد خليل ، القنصل العام للمملكة المغربية بنابولي، في كلمة بهذه المناسبة، إن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاسترجاع ذاكرة النضال الوطني من أجل التحرر والاستقلال والوحدة الترابية وبناء الدولة العصرية، وما تميزت به هاته المرحلة من تلاحم بين العرش والحركة الوطنية والشعب المغربي في ظل مناخ دولي متغير، وعلى أرضية اختيار المملكة الانضمام إلى صف المعسكر الحر في العالم للدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية. وأضاف أن هذا النفس استمر في التاريخ العصري للمغرب مع الملك الراحل الحسن الثاني ببناء الدولة العصرية، ومواصلة النضال من أجل استكمال الوحدة الترابية، بما فيها تلك الملحمة الخالدة للمسيرة الخضراء التي جسدت مرة أخرى هذا التلاحم بين المؤسسة الملكية والشعب المغربي بكل مكوناته.
ولفت المسؤول الدبلوماسي إلى أن المغرب يعيش اليوم في ظل عهد جديد وبنفس متجدد يستلهم مرجعياته أيضا من هاته الذكرى، مبرزا أن الملك محمد السادس يواصل السعي من أجل تحصين الوحدة الترابية وإذكاء مسار التغيير والاصلاحات الديمقراطية والاقتصادية، وكذا بناء موقع متميز لتجربة مغربية قادرة على أن تشكل نموذجا في المنطقة بضمان شروط الاستقرار وإرساء نموذج تنموي مندمج ومنفتح على غنى وتعدد مكونات الشعب المغربي، في إطار ديموقراطية حية.
وأضاف محمد خليل أن دستور2011، الذي يقر بالتعددية الثقافية والسياسية، يعتبر نتيجة أيضا لتلك الدينامية المتميزة لبناء توافقات وطنية للتقدم السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي.
وخلص إلى أهمية الارتكاز على مساهمات الكفاءات المغربية في الخارج في إطار عمل دبلوماسي جديد ومتجدد يعزز صورة المغرب كبلد صاعد له مؤهلات ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن على مستوى العطاء الحضاري.
يذكر أن هذا اللقاء يندرج أيضا في إطار توجه قنصلية المملكة بنابولي الرامي إلى الانفتاح أكثر على أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد الإيطالي.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp