مؤتمر روما الدولي.. إقرار إجراءات من أجل إبطاء وتيرة الهجرة غير النظامية

وافق مسؤولو دول مطلة على البحر الأبيض المتوسط ​​وأخرى من الشرق الأوسط وأفريقيا، أمس الأحد، على عدة إجراءات ترمي إلى إبطاء وتيرة الهجرة غير النظامية ومعالجة بعض المشاكل التي تدفع المهاجرين إلى الخروج من بلادهم ومحاولة الوصول إلى أوروبا.

وخلال المؤتمر الذي احتضنته العاصمة الإيطالية روما وافق المشاركون الذين يمثلون أكثر من 20 دولة على توفير التمويل اللازم لدعم مشاريع التنمية فيما أطلقت عليه ميلوني اسم “عملية روما” التي ستستمر لعدة سنوات. كما رحبت ميلوني بالتعهد الذي أعلنته الإمارات بتقديم 100 مليون دولار وقالت إن الخطوة التالية هي تنظيم مؤتمر للمانحين.

وأظهرت مسودة نتائج منبثقة عن اجتماع احتضنته العاصمة الإيطالية روما الأحد وشارك فيه مسؤولون من دول البحر الأبيض المتوسط وفي المؤسسات المالية الدولية التزاما بتضييق الخناق على تهريب البشر وتحسين التعاون بين الدول الأوروبية والأفريقية في مجالات مثل الطاقة المتجددة.

وخلال الاجتماع، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إن حكومة بلادها منفتحة على استقبال المزيد من الأفراد عبر الطرق القانونية لأن “أوروبا وإيطاليا بحاجة إلى الهجرة”، مخففة بذلك من خطابها المتشدد السابق بخصوص هذه القضية. لكنها أشارت إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الخطوات لمنع المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر باستخدام طرق غير قانونية. وتابعت “وقف شبكات الاتجار بالبشر هدف نتشاركه جميعا”.

“قضية رمزية قوية” للسياسة الداخلية في نظر ميلوني

وكانت ميلوني قد وعدت خلال حملة الانتخابات التشريعية التي أوصلتها إلى السلطة في 2022 “بوقف نزول” المهاجرين في إيطاليا، لكن الباحثة في مركز سياسة الهجرة التابع لمعهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا فيديريكا إنفانتينو قالت إن الاتفاق مع تونس لن يغير الوضع.

وقالت الباحثة: “لا يمكننا تخيل الهجرات على أنها مياه تخرج من الصنبور الذي نغلقه ونفتحه حسب رغبة بعض السياسيين”، مؤكدة أنه حتى إذا لم تتحقق الأهداف المعلنة، فإنها “قضية رمزية قوية” للسياسة الداخلية في نظر ميلوني.

حسب روما، وصل نحو ثمانين ألف شخص البحر المتوسط ووصلوا إلى سواحل شبه الجزيرة منذ بداية العام، لذلك كثفت ميلوني والمفوضية الأوروبية بدعم من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي “حوارها” مع تونس ومساعدتها في مواجهة صندوق النقد الدولي – الذي يطالب بإصلاحات كبيرة ووعد بالتمويل إذا التزمت الدولة مكافحة الهجرة من أراضيها.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي مثل المغرب في مؤتمر روما، أن المغرب أثبت نفسه، تماشيا مع الرؤية الملكية، كفاعل لا محيد عنه فيما يتعلق بإدارة الهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وصرح بوريطة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب مشاركته، بتعليمات سامية من جلالة الملك، في المؤتمر الدولي للتنمية والهجرة، أن المغرب “تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اكتسب خبرة مثبتة في إدارة تدفقات الهجرة على مدى أكثر من عقدين”.

وقال الوزير إن الرؤية الملكية تنعكس ليس فقط في السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، ولكن أيضًا في الأجندة الافريقية للهجرة التي قدمها جلالة الملك بصفته رائد الاتحاد الأفريقي بشأن قضية الهجرة، مشيرا إلى أن هذه الأجندة تعتبر الهجرة عاملا من عوامل التقارب بين الشعوب والحضارات وتنحو إلى جعل الهجرة رافعة للتنمية المشتركة وركيزة من ركائز التعاون بين بلدان الجنوب.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق