محلل يُبرز لـ”برلمان.كوم” مستقبل العلاقات المغربية السنيغالية في عهد الرئيس ديوماي

الخط :
A-
A+

استيقظت السنيغال أمس الثلاثاء على إعلان باسيرو ديوماي فاي فوزه في الانتخابات الرئاسية، في سابقة لم تشهد مثلها السنغال من قبل، وذلك بعد أن أطلق سراحه من السجن قبل أسابيع من السباق الانتخابي.

وألقى الرئيس المنتخب يوم الإثنين المنصرم أول خطاب رئاسي تعهد فيه “بالحكم بتواضع وشفافية ومحاربة الفساد”، كما حرص على تطمين شركاء بلاده في المجتمع الدولي، وقال “أتعهد بأن أكرس نفسي بالكامل لإعادة بناء مؤسساتنا”.

وفي هذا السياق، قال محمد بنطلحة الدكالي إن العلاقات المغربية السنيغالية هي علاقات متجذر وتاريخية وذات امتداد طويل “ونترقب أن تتواصل أواصر الصداقة والعلاقة الوطيدة بين الشعبين السنيغالي والمغربي، في ظل حكومة الرئيس الجديد الذي انتخب مؤخرا”.

وأضاف المحلل السياسي ضمن تصريح خص به موقع “برلمان.كوم” أن رابط الانتماء الديني والروحي بين البلدين جد متماسك، بحيث أن إمارة المؤمنين تلعب دورا أساسيا في الشأن الديني السنيغالي وكذلك الارتباط الوثيق بالزاوية التيجانية.

ومن جهة أخرى تحدث بنطلحة الدكالي عن الحضور القوي للجالية المغربية بالسنيغال والجالية السنيغالية بالمغرب، “دون أن ننسى العلاقات الاقتصادية والاجتماعية القوية التي تربط بين البلدين والكثير من المشاريع التي من المرتقب أن ترى النور في المستقبل”.

وقال “لا ننسَى أن دولة السنيغال تُعتبر شريكا أساسيا وحليفا تقليديا للمملكة المغربية”، مشيرا إلى أن “العلاقة بين البلدين ما لها إلا أن تتوطد أكثر فأكثر”.

وأوضح بنطلحة أن الرئيس الجديد للبلاد “خلال حملته الانتخابية ركز على مكافحة الفساد، وإعطاء زخم جديد للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لدولة السنيغال، كما ركز على الدول الغربية التي تريد أن تتعامل مع السنيغال، مُطالبا إياها بالندية والواقعية وبالمصالح المتبادلة، حيث وضع مجموعة من الشروط والإجراءات التي يمكن أن يبدأ فيها مستقبلا خصوصا مع دولة فرنسا”.

ومن جهة أخرى اعتبر المحلل السياسي أن الشعارات الانتخابية كثيرا ما يخفتُ صداها على أرض الواقع، حيث أن الظروف السياسية والدولية والإقليمية والدولية تتطلب من الرئيس الجديد التريث والهدوء الاستراتيجي، بُغية وضع دولة السنيغال في مسارها الصحيح.

وقال بنطلحة “نأمل خيرا في العلاقة بين البلدين الشقيقين، وكذلك الصوت الداعم لدولة السنيغال في القضية الوطنية بخصوص الصحراء المغربية، وأن تلعب السنيغال دائما دورها المحوري والإقليمي، كدولة ديموقراطية فتية وذات طموح اقتصادي وتجاري في القارة الإفريقية”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق