مغادرة “ألونا فيشر كام” للمغرب ..”فراغ مؤقت” أم “فتور في العلاقات” ؟

هبة بريس / عبد الله عياش

أعلن مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، السبت الماضي ، انتهاء عمل رئيسته ألونا فيشر دون الإعلان عن خلف لها.

وقال المكتب في تغريدة له على توتير:” تنهي ألونا فيشر مهمتها بالمغرب وتنتهز الفرصة لتشارك معكم عبارات الشكر والوداع بعد أن قضت أزيد من 6 أشهر بالمملكة المغربية”

مغادرة الاخيرة مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، افرز العديد من التساؤلات اذ يرى مراقبون ان المغرب عبر عن قلقه من “ممارسات” الحكومة اليمينية لنتانياهو بالأراضي الفلسطينية وبالتالي فهذا الامر يمكن ان يساهم في “جمود ديرلوماسي” بين المغرب وإسرائيل .

واذا كان البعض يسجل ان الرافد المتعلق بممارسات” الحكومة اليمينية لنتانياهو بالأراضي الفلسطينية” قد يكون دافعا لمغادرة ألونا للمغرب ؛ فالبعض الاخر يسجل ان مؤشر آخر اضافي يعكس “مرحلة الفتور” والامر هنا يتعلق بتأجيل قمة “النقب 2″، التي كانت من المقرر أن تنعقد في شهر مارس بالمغرب،

وبينما يحصر البعض انتهاء عمل ألونا فيشر بالمغرب بممارسات” الحكومة اليمينية لنتانياهو بالأراضي الفلسطينية وقلق المغرب من ذلك ؛ يرى البعض الآخر ان الامر ليس سوى تمهيد إلى عودة غوفرين الى منصبه لاستكمال مهامه الديبلوماسية برتبة “سفير” تل أبيب لدى المغرب، خلال الشهور القليلة المقبلة، بعد استدعائه إلى إسرائيل في شتنبر الماضي.

و قالت صحيفة، اسرائيلية قبل ايام ان وزارة الخارجية الإسرائيلية أوقفت مؤخرا التحقيقات بشأن غوفرين المتعلقة باتهامات موجهة ضده بالتحرش الجنسي واختلاس أموال خلال أداء مهامه في مكتب الاتصال الاسرائيلي بالمغرب، وهي الاتهامات التي كانت وراء استدعائه من طرف تل أبيب للتحقيق

الى ذلك ؛ وجب التذكير ان المملكة المغربية أعلنت سابقا أنها تتابع بقلق تصريحات صادرة عن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية كان فيها استفزاز لدول عربية، واستفزاز لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش استقباله وزيرة خارجية بوركينافاسو، إن “المغرب يرفض دائما كل تصرف غير مسؤول وكل تصرف يمكن أن يكون تحريضيا أو ذا أثر سبلي”.

وشدد على أن المغرب، الذي يرأس عاهله لجنة القدس، يؤكد دائما أن الحوار والمفاوضات هما السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية في إطار احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 1967، القدس الشرقية عاصمة لها، تعيش جنبا إلى جنب في هدوء وفي تعاون مع إسرائيل، موردا أن هذا الموقف ينطبق مع الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن

وأضاف بوريطة أن “المغرب يرفض دائما الأعمال أحادية الجانب التي لا يمكنها إلا أن تبعدنا عن الحل، كما أنه يدعم كل المبادرات التي يمكنها أن تحث على التهدئة نحو إيجاد حل وفق مقاربة حل الدولتين المتوافق عليه دوليا”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق