وجّه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش الجنوب، شكاية  ضد مجهول إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش حول “تبديد واختلاس أموال عمومية وخرق قانون  الصفقات العمومية  وقانون  التعمير والإثراء  غير المشروع  بجماعة الويدان عمالة مراكش”.

وجاء في الشكاية يتوفر “تيلكيل عربي” على نُسخة منها، “تدارس المكتب الجهوي للجمعية لجهة مراكش الجنوب تقرير تدقيق العمليات الحسابية لجماعة الويدان بإقليم الحوز  برسم سنوات 2019 ، 2020، 2021 من لدن المفتشية العامة للإدارة الترابية ،  وبعد وقوفه  عند مجموعة  من الاختلالات  القانونية  والمالية التي يمكن  أن  تكيف كأفعال  جنائية  حسب  الوصف وذلك انطلاقا  من الوقائع الواردة  في تقرير  المفتشية  العامة لوزارة  الداخلية  المرفق بهذه الشكاية / التبليغ عن جرائم  الفساد المالي / تحت عدد 2022/20  وهو التقرير  الذي يهم جماعة  الويدان  عمالة مراكش  في عهد  رئيسها السابق الرشيد بن الدريوش”.

وذكرت أن “جماعة الويدان المشار إليها في تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية قد عرفت في عهد رئيسها السابق مجموعة من الاختلالات والمخالفات في المجالين المالي والتعمير”.

وطالبت بأنه “بناء على الوقائع الواردة في هذه الشكاية فإن الفرع الجهوي  للجمعية المغربية لحماية المال العام، جهة مراكش الجنوب، يلتمس في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وطبقا لنصوص المسطرة الجنائية إصدار تعليماتكم إلى الشرطة القضائية المختصة قصد القيام بما يلي:

الاستماع إلى النائب الأول للرئيس السابق عبد الرحمان بن الشيخ خلال الانتداب السابق والمفوض له في قطاع التعمير.

الاستماع إلى حميد لمهيمدة النائب الثاني خلال الانتداب السابق والمفوض له في قطاع التعمير.

الاستماع إلى كل الأشخاص الذين لهم علاقة بالبناء والتعمير خارج الضوابط القانونية بتراب الجماعة

وأوردت أن “المخالفات والاختلالات الموجودة  بالتقرير موضوع الوقائع  أعلاه  يمكن  أن تكون  من بين الأسباب  التي ساهمت  في تكوين ثروة غير مشروعة  بالنسبة  للمتهمين المفترضين  تورطهم  في مخالفات  جسيمة  للقانون مما  يستوجب  قانونا إصدار  أمركم  للشرطة القضائية  المختصة قصد القيام   بكل الإجراءات  القانونية  لعقل ممتلكاتهم  في أفق مصادرتها طبقا للقانون، وحيث  يناسب  متابعة  كل المتورطين  طبقا  للقانون  من أجل المنسوب إليهم تحت جميع التحفظات”.

موجز الوقائع  والمعطيات الواردة  في التقرير المذكور:

1 ـ الجانب المالي

عدم احترام دورية وزير الداخلية المتعلقة بهيكلة شساعة المداخيل من أجل تدبير الوعاء العقاري والتحصيل الضريبي والمراقبة والتتبع مما وفوت على الجماعة أموالا طائلة، وهو ما يعتبر من الاختلالات المالية التي تتطلب المحاسبة ومنها:

 

أبرمت الجماعة خلال السنوات الأربع الأخيرة 44 سند طلب مقابل مبلغ إجمالي قدره 2.689.696,61 درهم  موزعة إلى 22 سند طلب في 2019 و11 سند طلب عن 2020 و2021  وقد  استأثرت 5 شركات بحصة تصل إلى النصف من حيث العدد والقيمة أي 50% من مجموع سندات الطلب وهو ما يوحي بوجود اختلالات مالية في الموضوع.

استفاد منها ممونين اثنين وهو ما يؤكد خرقا لمقتضيات قانون الصفقات وترشيد النفقات و الشفافية.

تقوم الجماعة باستشارة نفس الموردين، كيفما كان موضوع سند الطلب، بذل توسيع دائرة الاستشارة وقاعدة المنافسة للحصول على أفضل العروض ولضمان جودة المنتوج . (سندات الطلب 1ـ2020 ،2 ـ2020 ، 3ـ2020 ،1ـ2021 ، 3ـ2021 ،12 ـ 2019 ،13ـ2019 ) مع غياب التدقيق وتحديد الحاجات المراد تلبيتها والمواصفات التقنية المطلوبة .

2 الاختلالات في ميدان التعمير :

كشف تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية لوزارة الداخلية الأفعال  والمخالفات التي شابت مهمة تدبير ميدان التعمير بجماعة الويدان في عهد رئيسها السابق الرشيد بن الدريوش وبعض نوابه المفوض لهم مهام التعمير ورخص البناء والشواهد الإدارية:

أولا: الإختلالات المسجلة  والمنسوبة لرشيد بن الدريوش  الرئيس  السابق  لجماعة الويدان  عمالة مراكش  والعضو الحالي بها.

ـ اختلالات في تدبير التفويضات في ميدان التعمير:

عدم استخلاص لواجبات الرسم على عملية تجزيء الأراضي والرسم على عمليات البناء، بمجموعة من التجزئات  السكنية، حيث  يتم  الاقتصار على احتساب الرسم بالنسبة لبناية سكنية واحدة ، في حين لا يتم احتساب الرسوم على البنيات الأخرى  في التجزئة سواء كانت فيلات أو سكنيات، مما يعني أن هناك تواطؤ كل  الأطراف المسؤولة على التعمير ورخص البناء وشواهد التسليم ومن بينهم الرئيس ونوابه والمسؤولون على  قطاع  التعمير . 

5) تسليم إذن بالتجزئة والبناء للمجموعات السكنية دون أخذ بعين الاعتبار التحفظات التي تبديها المصالح المختصة من مصالح الوقاية المدنية والمسح العقاري ووكالة الحوض المائي مع عدم احترام سيلان الماء المثقل به العقار حيث تشير التصاميم إلى عبارة غير قابل للتغيير لإنجاز التجزئة.

6)   عدم استخلاص الرسوم الكاملة على التجزئات والبناء، إذ يتم التحايل على عملية الاستخلاص لفائدة المجزئ وهو ما يوحي بوجود شبهة  التزوير والاختلاس أموال الجماعة.

7 ) تسليم شواهد المطابقة لدور الضيافة في غياب أي محضر مطابقة للمعايير طبقا لمقتضيات المادة 4 من الظهير الشريف رقم 1.15.108 الصادر في 4 غشت 2015 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى.

8 ) تسليم رخص سكن وشواهد لبنايات في غياب التصريح بانتهاء الأشغال مسلمة من طرف المهندس المعماري واللجان التقنية، مما يدل على وجود شبهة التحايل والتستر على المخالفات في هذا المجال.

إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *